ندوة فكرية للباحثين (دهام حسن وحواس محمود) بعنوان «المجتمع المدني»

بتاريخ 30/8/2012 اقيمت ندوة فكرية ضمن فعاليات اتحاد الكتاب الكرد – فرع قامشلو, في مركز جلادت بدرخان الثقافي بعنوان: “المجتمع المدني”
حاضر فيها كل من الباحثين: دهام حسن وحواس محمود.

في بداية الندوة رحب مدير الندوة الاستاذ محمد شيخو بالحضور باسم الاتحاد ودعا الاستاذين لالقاء محاضرتيهما.
ركز السيد دهام حسن في محاضرته المعنونة بـ “المجتمع المدني .. النشأة ورحلة التاريخ” على الجانب التاريخي, وأوربية نشأة المصطلح, وبأن المجتمع المدني هو وليد المجتمع الحديث جاء عقب انتصار البرجوازية والنهضة الأوربية على الاقطاع والكنيسة, كما أوضح كيف أن هذا الظهور والبروز للمجتمع المدني ترافق مع أو باثر من التيارات السياسية الاجتماعية والفلسفية كالتنوير والعقلانية والعلمانية, وبين أن الدولة تستمد شرعيتها من المجتمع الدنيوي وليس حقا الهياً مقدساً كما بين أن انطلاقة المجتمع المدني بدأ مع سياق أحداث بواونيا وحركة التضامن عام 1979 أما عربيا فقد دشنته كتابات الباحث المصري الدكتور سعد الدين ابراهيم في أواخر الثمانينات من القرن المنصرم وتوج بكتابه “المجتمع المدني” عام 1993.
اما الباحث حواس محمود فقد ركز على أزمة المجتمع المدني وتدخل الدولة في هيئاته ونشاطاته وخلق تنظيمات بديلة من أجل تمييع هذه الهيئات والمنظمات وبين دور المنظمات غير الحكومية في بناء المجتمع المدني, كما ركز على علاقة المجتمع المدني بالمجتمع السياسي كما أوضح ان الدولة في الوقت الراهن تهاب مؤسسات المجتمع المدني أكثر مما تهاب المعارضة السياسية وذلك لأن الدولة استطاعت – عبر اجهزتها البيروقراطية والسياسة و والاعلامية – أن تجعل من المعارضة السياسية إما هزيلة وهشة وفاقدة للدعم الشعبي أو تابعة – ذيلية أو على الأقل منفية ومطاردة ولكن منظمات المجتمع المدني اذا ترسخت وانتشرت وتعمقت في الأوساط الشعبية فبامكانها احداث تحولات نوعية في علاقة المواطن بالحاكم وبالتالي في علاقة المجتمع المدني بالولة.
وقام الباحث حواس محمود باسقاط مفهوم المجتمع المدني على الواقع الكردي وبين أن التنسيقيات الشبابية وجمعيات التاريخ واتحاد الكتاب وجمعيات المرأة تدخل ضمن المجتمع المدني كهيئات جنينية وبين أن القرار الكردي السوري المستقل أضحى ثقافة عامة ملحوظة وأن لهذه الثقافة استتباعات مدنية مستقبلية في الواقع الكردي.

ثم افسح المجال للحوار والمناقشة فداخل كل من السادة (محمود خليل – أحمد اسماعيل – برزو محمود – فواز محمود – فريد سعدون) وجرى النقاش بروح ديمقراطية هادئة بحيث أن النقاشات ساهمت في اغناء الندوة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…