اللقاء الأخير

زاغروس خليل     

رياحُ الغربِ البكرِ

رياحُ الغربِ البكرِسكون تخدشهُ
ذرات غبار مهملٍ
في الفراغاتِ
خصلات من الشعرِ
الأسودِ
تَقسُم الهواءَ
ما بيني و بينها
لهفةُ اللقاءِ
لوعةُ الفراقِ
أرضٌ هلامٌ

تتفتتُ ذراتها
تحت وقعِ أقدام ٍ
تُسرعُ نحو الفراقِ
حياةٌ تأبى أن تعطينا المزيدَ
تُسابقنا، تُلاحقنا
محكومونَ نحنُ
بالزمنِ الضائعِ منا
أم هل نحنُ يا پيمانْ
من بعناهُ
رميناهُ في أزقةِ السماسرةِ
تجارُ البشرِ
نَكفرُ بكل أعرافهم
نبني لشمسٍ غابت عنا
ذاك اليومَ
خجلةً من عروسٍ هي پيمانْ
عروسٌ أبت ارتداءَ الأبيضِ
إلا ساعةَ تقديمِ القرابين
للوطنِ المسروقِ
ضحكاتٌ
تُسكت … تُسكت
أعيناً تتطفلُ
على من هم أَضحيةُ الغدِ
نهجرُ الأمسَ
نغادرُ اليوم َ
نتجاوزُ الغدَ
نحوَ الانعتاقِ من
آياتِ الأسرِ
طفلةُ قطرانيكْ
مرابعُ لهوكِ
هُجرتْ
يَسكنها ليلٌ ضريرٌ
هَجرهُ دفءًُ
أحلامِكِ المتكسرةُ
على دروبِ الأملِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

توفي يوم الاربعاء المصادف 24 نوفمبر 2025 احد ابرز نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين الفنان ” خليل مراد وندي خانقيني ” عن عمر ناهز 78 عاما … وبرحيله تخسر كوردستان عامة و خانقين ومندلي وبدرة و خصان ومنطقة كرميان خاصة صوتا قوميا كورديا كلهوريا جميلا في الغناء الكلاسيكي الكوردي الاصيل نسئل الله الباري…

حيدر عمر

الخاتمة

تضمنت الدراسة سبع عشرة حكاية شعبية تنتمي إلى شعوب آسيوية هي الشعوب العربية والأوزبكية والجورجية والكوردية والفارسية والروسية واللاتفية، بالإضافة إلى واحدة ألمانية، وكانت متشابهة إلى حدّ بعيد في الأحداث والشخصيات، التي هي في أغلبها من الحيوانات، مدجنَّة أو غير مدجنَّة، ولكنها جميعاً تنتمي إلى البيئة الزراعية، ما يعني أن جذورها…

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…