اللقاء الأخير

زاغروس خليل     

رياحُ الغربِ البكرِ

رياحُ الغربِ البكرِسكون تخدشهُ
ذرات غبار مهملٍ
في الفراغاتِ
خصلات من الشعرِ
الأسودِ
تَقسُم الهواءَ
ما بيني و بينها
لهفةُ اللقاءِ
لوعةُ الفراقِ
أرضٌ هلامٌ

تتفتتُ ذراتها
تحت وقعِ أقدام ٍ
تُسرعُ نحو الفراقِ
حياةٌ تأبى أن تعطينا المزيدَ
تُسابقنا، تُلاحقنا
محكومونَ نحنُ
بالزمنِ الضائعِ منا
أم هل نحنُ يا پيمانْ
من بعناهُ
رميناهُ في أزقةِ السماسرةِ
تجارُ البشرِ
نَكفرُ بكل أعرافهم
نبني لشمسٍ غابت عنا
ذاك اليومَ
خجلةً من عروسٍ هي پيمانْ
عروسٌ أبت ارتداءَ الأبيضِ
إلا ساعةَ تقديمِ القرابين
للوطنِ المسروقِ
ضحكاتٌ
تُسكت … تُسكت
أعيناً تتطفلُ
على من هم أَضحيةُ الغدِ
نهجرُ الأمسَ
نغادرُ اليوم َ
نتجاوزُ الغدَ
نحوَ الانعتاقِ من
آياتِ الأسرِ
طفلةُ قطرانيكْ
مرابعُ لهوكِ
هُجرتْ
يَسكنها ليلٌ ضريرٌ
هَجرهُ دفءًُ
أحلامِكِ المتكسرةُ
على دروبِ الأملِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…