العيد.. قصة قصيرة

أمين عمر

ذات صباحٍ ، دخل المعلم إلى الصف مبتسماً نشيطاً، و قال لتلاميذه الصغار : درسنا اليوم عن العيد ! ماذا تعرفون عن العيد يا شُطار؟
رد أحد التلاميذ :جدتي كانت تقول أن اليوم الذي ينتهي فيه السنة، هو العيد، يأتي فيه بابا نويل يوزع الهدايا للأطفال، لكل طفل كرتونة صغيرة، فيها هدية جميلة …لكنه لم يأتِ الى قريتنا أية مرة …مرة واحدة بعد ليلة العيد، جئنا الى المدرسة، فوجدنا ثلاثة علب جميلة مُزيّنة أمام المدرسة ، فركضنا اليهنّ ،و قلنا لابد إنهنّ وقعنّ من باب نويل ، وعندما كان الأطفال، يهمون بفتحهن، سمعنا صوتاً قوياً ،ولا أعرف ما حدث بعدذلك .
البعض قال إنه كان إنفجاراً، وقُتِلوا فيه العديد من الصغار، والبعض الأخر قال ما إن فُتحت العلب حتى ظهر بابا نويل ، والصوت القوي كان قادماً من مكانٍ آخر ولا علاقة له بالعلب، وقد أخذ بابا نويل معه الكثير من الأطفال ليعيشوا معه في السماء لإن أهلهم كانوا يضربونهم وعندما يكبرون سيصبحون كلهم مثل بابا نويل وسيأتون الى قريتنا كل سنة حاملين الهدايا!
دمعت عين المعلم الذي فقد احد أولاده في ذاك الإنفجار .
رد تلميذٌ آخر : أخبرتني أمي إن العيد يأتي بعد الصيام وفي يوم العيد سيأتي أخوالي واعمامي الى بيتنا وسيأتوننا بالحلوى والهدايا…إنتظرناهم صباح العيد لكنهم لم يأتوا… فأخذتنا أمي إلى المقبرة وكانت تبكي وتقول سيأتون في العيد القادم …لكنهم لم يأتوا ايضاً…
دمعت عين المعلم ثانية وقال إنتهى الدرس!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…