سلامتك يا وطن.. بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة السورية

كريمة رشكو 

سلامتك يا وطن من الألم 
ياوطن . . .؟؟
أكنت لنا وطن سوريتي 
وأي وطن كنت . . 
وقد شردتنا الآهات والألم 
إقتلعت الأعين والحناجر 
ونحن نبحث عنك ياوطن 
لست أدري ياحمزة
لو كان لي وطن 
أكنت أصرخ سورية 
ودمع العين تسبق صرختي ياحمزة 

لست أدري يا زينت 
لو كان لي وطن 
أكنت أهتف لحمص ودرعا 
إنهض يا مشعل 
حدثني عن الوطن 
حدثني عن درعا وبانياس 
ياللألم يا مشعل 
لست أدري يا مشعل 
لو كان لي وطن
هل كنت أصعد الجبال 
وأوقد نارا على القمم
يا كاوى أخبرني عن الوطن 
يالجرحي … لايندمل 
تشرق شمس الوطن من درعا 
ترقص قامشلو للوطن 
حرية حرية …نحن بدنا حرية 
يخرج الرجال من جامع قاسمو
يالجمال صوتكن 
نساء الكرد تهتفن للوطن 
شدوا الهمة يا أبطال 
سورية بدها حرية 
سلامتك سوريتي من الألم 
سوريتي ..أصبح لي أصدقاء
من شتى أصقاع الوطن 
أبكي حمص ..يبكون لعامودا
أهتف لحلب ..يهتفون لقامشلو 
والأسد يسرق من ذاكرتنا كل الصور 
وأنت تنزف يا وطن 
تطوقنا الأسود والأفاعي 
من كل الجهات ..
تأتينا السموم وتأكلنا الوحوش
فتارة بإسم الإلاه يقطعون الرؤوس 
ويأكلون لحم البشر
وتارة بإسمك يا وطن 
يقتلون الأطفال 
ويطلقون نار حقدهم في وضح النهار 
ونحن ..لاحول ولاقوة لنا 
رمينا بأحجارنا على الأسد
ظننا بنا أن خلاصك بقتل الأسد
وكيف لنا خلاص من همج الكهوف 
بين ذقونهم آثام وكفر 
وعلى سيوفهم سموم 
وبإسمك يارب يكبرون 
تكبيراتهم تقطع أشلاء الطفولة 
ويقهقهون بالنصر علينا
وأنت …. تنزف ياوطن 
إغتصبوا الثورة أصحاب الفتن
الجالسون على أشلاء الطفولة 
يبرمون إتفاقياتهم وعلى العقد
يشاركون في نزيف الدم 
يضاجعون الشياطين 
يغتصبون عذرية الوطن 
يتقاسمون الغنائم يا وطن 
وأنت .. لاحول ولاقوة لك 
ماذا أخبرك ياوطن ..
أخبرك عن قتل مشعل 
أم أخبرك عن الزعتري 
وماذا أخبرك عن دوميز 
دعنا نبكي يا وطن 
نبكي على الشهداء 
على تشرد الأطفال 
على إغتصاب النساء 
دعنا نلعنهم يا وطن 
نلعن تجار الثورة 
بائعوا الضمير والإنسانية 
نلعنهم جميعا ياوطن 
سلامتك ياوطن

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…