فدوى كيلانيالخبر الذي انتشر صباح الحادي والثلاثين من آذار حول وفاة ابن ديرك الفنان جمال سعدون كان له وقع حزين في نفوس كل محبي فنه وصوته، إذ تصدرت صورته، وموجز عن حياته، وموجز سريع عن إبداعه الفني صفحات التواصل الإجتماعي، أو بعض المواقع الكردية، ليسود جو من الحزن والألم ، ويبدي كل من عرفه، أو تابع مسيرته الفنية أسفه على هذا المصاب الجلل.
إن غياب الفنان جمال سعدون في هذه الفترة ووطنه مكبل بالسلاسل ومحاصر بالنار والخوف والرعب من كل الجهات ، بينما كان يتطلع من أجل مستقبل مشرق لكل أهله بعد كل هذه المعاناة التي تعرضوا لها على مدار عقود من الظلام والاستبداد.
الخلود لروحك فناننا جمال سعدون الذي أدى رسالته بأمان ،ولم يرفع يديه مستسلماً بل كان كله يقيناً بالفجر الطالع الذي رأى خيوطه بعينه عندما زار مسقط رأسه بعد الثورة السورية ،ليرى كل ذلك وكان في انتظار أن يغني لمكانه لا أن يكفن ويزف إليه ليحتضنه بعد عقود من رحلة العذاب والحلم والأمل تاركاً وراءه زوجته الثانية وأطفاله الصغار يتامى في خرائط الآخرين .

التعليقات (0)