ندوة لمركز ياسا في قامشلو حول «التجمع السلمي في ضوء القانون الدولي»

أقام المركز الكردي للدراسات والاستشارات القانونية – ياسا بالتعاون مع جمعية سوبارتو في القامشلي ندوة حول التجمع السلمي في ضوء القانون الدولي٬ وذلك يوم السبت الواقع في 19/4/ 2014 في قاعة سوبارتو بقامشلو.
في البداية قدم الاستاذ عبد الباري خلف أحد أعضاء جمعية سوبارتو تعريفا بموضوع الندوة والمحاضرة: المحامية شنهاز شيخي٬ عضو مركز ياسا.  

بدأت المحاضِرة حديثها بتناول مفهوم التجمع السلمي وتعريف حرية التجمع السلمي وأهدافه٬ مسلطة الضوء على العلاقة بين الحق في التجمع السلمي والحقوق الأخرى٬ وأكدت أن هذا الحق يعبر عن الحق في الكرامة البشرية التي هي أساس من أسس الديمقراطية.
بعد ذلك تحدثت عن المواثيق الدولية التي تكفل حق الانسان في التجمع السلمي٬ حيث أشارت إلى أن القيود التي تنظم هذا الحق لا تكون إلا في ظل مجتمع ديمقراطي. ثم عرضت بعض الصور٬ بينها صورة اعتداء على تظاهرة سلمية لتناقش من خلالها الحقوق والحريات التي تم انتهاكها.
كما استخدمت الصور لتشرح من خلالها مبدأ التناسبية وإمكانية اختيار وسائل بديلة أكثر تناسبا مع نهج حقوق الانسان٬ بدلا من العنف الذي لم يمارسه عناصر حفظ الأمن فقط ضد المتظاهرين السلميين٬ بل إن أكثر من جهة أمنية شاركت في العنف وقمع المحتجين٬ وتم التعرف على ذلك في الصورة. وقالت المحاضِرة٬ إنه كان بالإمكان التفاوض مع منظمي التظاهرة أولا٬ وفي حال فشل التفاوض كان يجب إدخال طرف ثالث لفض الاحتجاج وذلك عند وجود مبرر حقيقي للتقيد.
ثم تحدثت عن التزامات الدولة بشأن حرية التجمع السلمي والإجراءات الواجب اتباعها أثناء التحضير للتجمع. واختتمت المحاضرة بضرورة تكاتف الجهود من أجل الارتقاء بالانسان في مجتمع متآخي متعدد ومتنوع التوجهات والثقافات والانتماءات.
بعد انتهاء المحاضرة٬ شنهاز شيخي٬ من الحديث عن حق التجمع السلمي وأسسه وأركانه والتأكيد على أنه حق من حقوق الانسان٬ تم فتح باب الحوار والنقاش وطرح الأسئلة وتقديم المداخلات التي شكر أصحابها مركز ياسا وجمعية سوبارتو والمحاضِرة٬ مؤكدين على الحاجة لمثل هذه الندوات لنشر المعرفة القانونية وثقافة حقوق الانسان في المجتمع واطلاع المواطنين على حقوقهم وممارستها٬ كذلك اطلاع أصحاب القرار والمسؤولين عن الأمن على حقوق الانسان الأساسية وضرورة احترامهم لها وواجبهم في حمايتها.
هذا وتجدر الإشارة إلى أنه حضر الندوة عدد من ممثلي الأحزاب والجمعيات والفعاليات الثقافية والاجتماعية في مدينة قامشلو. 
 المركز الكردي للدراسات والاستشارات القانونية – ياسا
 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…