الحب في زمن الثورة

  نسرين محمود:
nesrinn282@gmail.com

غريبةٌ هي الحياة بمنطقها المتناقض ، معقدةٌ بزوايا انفراجتها وضيق مساحات العيش .
جميلةٌ هي الحياة بغرابتها ، بلوحات إندماجها وإنطلاق رغباتنا فيها إلى عنان السماء
فكم من وردةٍ نمت على الأنقاض وكم من موتٍ تحول إلى حياة ولكم جميلٌ أن يرسم الحزن بأكفان الشهداء ابتسامات النصر ومدِ جسور الكبرياء .

نعم إنها صورة حية من وطنٍ جريح ينزف تحت أنقاض أبنية السهر على أنغام القدود الحلبية إنها رقة دموع الياسمين في صباحات دمشق لتتمدد المسافات فتربط حمص العدية بقامشلو مدينة الحب .
إنها سوريا ….. من سبحت ضد تيار المصالح لتتلاطم أمواج اللاجئين على صخور اليأس فتتحطم قوارب النجاة ليبتلع البحر ما تبقى من ذكريات الناجين على شواطئ الإنتظار . وبقيت هي سوريا رغم الألم تكابر وبقى فيها من سكن بجوار البحر عله ينتشل جثث الغارقين ويودعهم في مراسم للتشييع ………
أمهات ثكلى دفن فلذات أكبادهن في مقابر سميت مدافن لموت الإنسانية …. ومضين يترجين الإله بالدعاء ويتفرغن لخياطة أثواب الحرية . ويتفرغن لخياطة أثواب الحرية . كل شئ في وطني معلق بعدسات تصويرٍ لإلتقاط الأنفاس الأخيرة للحياة  ……… للحب ……. للجمال لاشئ في وطني سوى بضع كلمات قصائد على أوراق الأدباء وأغنيات الوجع من حنجرة التعب وضحايا الفجائع والخيبات إنه القدر وحتمية الحياة فكان لا بد أن نصمد وكان لا بد من الأمل………………… وكانت على القلوب أن تنبض وتُدق أوتار العشق فتتراقص الأفق البعيدة على أنغام اللقاء .
ويتفرغن لخياطة أثواب الحرية . كل شئ في وطني معلق بعدسات تصويرٍ لإلتقاط الأنفاس الأخيرة للحياة ……… للحب ……. للجمال لاشئ في وطني سوى بضع كلمات قصائد على أوراق الأدباء وأغنيات الوجع من حنجرة التعب وضحايا الفجائع والخيبات إنه القدر وحتمية الحياة فكان لا بد أن نصمد وكان لا بد من الأمل………………… وكانت على القلوب أن تنبض وتُدق أوتار العشق فتتراقص الأفق البعيدة على أنغام اللقاء .
هذا هو القدر وإنها حتمية الحياة فكان لا بد أن نصمد وكان لا بد من الأمل………………… وكانت على القلوب أن تنبض وتُدق أوتار العشق فتتراقص الأفق البعيدة على أنغام اللقاء .
إنها هي الثورة في زمنٍ لم يمُت بعدُ الحب في سوريا ،إنه الربيع حين يطل من الشرفة وها هنا الكردي في آذار يجدل ضفائر الورد في النوروز ويضرم النار في جسد العبودية فينار الدرب من عامودا إلى ساحات كفر نبل عاشقات الحرية .
سلمك الله سوريا من خفافيش الظلام ……. من الجوع ……… من ضياع القضية.
من أشباح زرعوا الحقد والكراهية لكنهم فشلوا في إفراغ خزائن أحلامنا وسرقة أرصدة قلوبنا التي تنبض بالحب …………….
سلاماً………….. سلاماً …………………… سلاماً ………………………….. سوريا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد حسو

حقّاً …

عفرين ليست مجرد مكان على الخريطة، بل لوحةٌ تنبض بالحياة والجمال والسكينة، كأنها قصيدة كتبتها الطبيعة بحبٍّ عميق.

نهرها العذب يجري كحكاية صفاء لا تنتهي، يعكس ضوء الشمس كأنه مرآة للروح، وجبالها الشامخة التي احتضنت تاريخها العريق تقف كحراسٍ للزمن والذاكرة، شاهدةً على حضارةٍ متجذّرة في عمق التاريخ والجبال.

وتلالها الخضراء تمتد كبساطٍ من الطمأنينة،…

محي الدين حاجي

أتذكر في بداية انتقالي إلى مدينة ديريك عام 1978 لدراسة المرحلة الاعدادية، كانت المدينة بالنسبة لي عالماً آخرحركة السيارات والموتورات، الكهرباء، حنفيات المياه، والشوارع النظامية المزفتة (خاصة وسط ديريك والحارات الغربية والجنوبية منها).كانت الكهرباء احيانا توفَّر بواسطة مولدة كبيرة تغذي المدينة، وبالتسمية الشعبية لها (الموتور). وكان عند سماعك لصوته المزعج دليلاً على وجود الكهرباء في…

تلقى المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبحزن بالغ، نبأ رحيل الشخصية الوطنية المحامي: أوصمان أوصمان بهلوي
في استوكهولم– السويد، بعيدا عن وطنه ومسقط رأسه.
إن المكتب التنفيذي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء أعضاء الاتحاد، يتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى الزميلة الشاعرة الأديبة بونية جكرخوين عضو المكتب التنفيذي ونائب رئيس الاتحاد، أسرة…

فراس حج محمد| فلسطين

“أنا أحببت وليد دقة، لأنه مات، فلا يأتي منه شرّ ألبتة، أصبح فعلاً ماضياً منجزاً على هيأة شهيد أو قدّيس”. هذه كانت إحدى مراسلاتي التي كتبتها عبر الواتس أب على هامش مناقشة كتاب وليد دقة الجديد “بائع التذاكر”. وأما مناسبة هذه الجملة “غير المهذبة” ما مارسه ويمارسه معي شخصياً بعض الأسرى قبل…