جائزة الشاعر حامد بدرخان في الذكرى الثامنة عشرة على رحيله:

  أعلنت لجنة جائزة الشاعر حامد بدرخان للإبداع والتي أطلقتها رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا ضمن سلسلة جوائزها الأدبية، عن منحها في دورتها الجديدة للشاعرمنذرمصري، وقد صاغت اللجنة التي يرأسها د. صبحي حديدي حيثيات منحها للشاعر منذر مصري. رابطة الكتاب إذ تنشر النص الحر في لحيثيات الجائزة، فهي تهنىء الشاعر السوري منذر مصري. كما أنها ستعيد النظر وبناء على توصيات أسرة الجائزة في شروط الجائزة في دورتها المقبلة التي ستصادف في العام2016 مناسبة مرور عشرين عاماً على رحيله الذي تم في 29-5-1996

والخلود لروح شاعرنا الكردي الكبير حامد بدرخان في الذكرى الثامنة عشرة على رحيله
رابطة الكتاب والصحفيين الكردفي سوريا
البريد الإلكتروني لرابطة الكتاب والصحفيين الكردفي سوريا
rewsenbirinkurd1001@gmail.com
في مايلي نص حيثيات الجائزة:

الشاعر السوري منذر مصري يفوز بجائزة حامد بدرخان
في دورتها الثانية للعام 2014

تداولت لجنة تحكيم “جائزة حامد بدرخان”، الشاعر السوري الكردي الكبير الراحل (1924ـ1996)، حول عدد من المبدعين الذين يتسم منجزهم بإعلاء القِيَم الإنسانية والجمالية التي حملها بدرخان، في امتداح الحرّية والحقّ والتجديد والحداثة والمقاومة؛ والتي دافع عنها في سلوكه، كما اشتغل بدأب، واجتهد بعمق، لكي تنعكس بقوّة وأصالة في نصّه الشعري، بلغات متعددة وأسلوبيات ثرّة. وقد قرّرت اللجنة، بإجماع الأصوات، منح الجائزة في دورتها الثانية، للعام 2014، إلى الشاعر السوري منذر مصري.

ومنذ مجموعته الشعرية الأولى “آمال شاقة”، 1978، يواصل مصري كتابة قصيدة نثر “خفيفة الوطأة على القارىء”، كما يصرّح؛ لكنها ليست، البتة، متخففة من سلسلة جماليات خافية، تُحسن الوفاء لأشدّ ما تنطوي عليه القصيدة المعاصرة من مشاقّ التقاط التفصيل الإنساني اليومي، واللفتة الشعورية العابرة، ونأمة الواقع هنا، أو إيماءة المجاز هناك. وإذا كان قد أعلن، مراراً، وبأمانة لا تخلو من إفراط متعمد في التواضع، أنه مدين أوّلاً لقصيدة محمد الماغوط (“الكبير الذي يطعن بسبّابته قرب قصائدي”، كما كتب منذ 36 سنة!)؛ فإنّ الديون الأخرى، الأقلّ طغياناً دون أن تكون أضأل قيمة، كانت تردّ قصيدة مصري الأبكر إلى صاحب هذه الجائزة، حامد بدرخان تحديداً، أسوة بأمثال شوقي أبي شقرا، توفيق صايغ، وأنسي الحاج.

وأمّا الحصيلة، التي تراكمت عبر تسع مجموعات شعرية، حتى الساعة؛ فإنها دأبت على استيلاد تلك العناصر الجمالية المتنامية، والخصائص الأسلوبية المتغايرة، والفنون البصرية المتشابكة، وشبكة الموضوعات المتعددة والتعددية؛ التي صنعت، وما تزال تواصل صناعة، تجربة شعرية مفتوحة ومنفردة، مغامِرة ومنسرحة، شفوية لكنها لا تتنازل عن بهاء النثر ونُبله، وإيعازية لا تنكر على الفصحى مخزوناتها الدلالية والتصويرية الثرّة. وقد ثمّنت لجنة التحكيم، على نحو خاصّ، ما ظلّت تعكسه قصائد مصري من نزوع أصيل إلى امتداح الهمّ الإنساني اليومي البسيط، والعميق في الآن ذاته، على مستويات البشر والتواريخ والأمكنة؛ ومن انحياز إلى القِيَم الثقافية والوجدانية والشعورية الأسمى في الاجتماع السوري المعاصر، بمكوّناته كافة.    

هذا وقد تألفت لجنة التحكيم من يونس الحكيم، جان دوست، مروان علي، فدوى كيلاني، محمد المطرود، وترأس مداولاتها صبحي حديدي.
باريس
16-5-2014
لجنة جائزة الشاعرحامد بدرخان للإبداع

البريد الإلكتروني للجائزة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…