الرحمن محمد
أرصدُ غفلة الحكاية
الحياةِ وضجيج الأيام، يهمسُ (( صالح جانكو )) في أذُن عُشاق الحياةِ ومحبي
الورود والصباحات الجميلةِ يغازلُ نجيمات الليلِ السَّاهرةِ مع عشاق قامشلو، ويلقي
تحية الصباح على عصافيرها التي استفاقت لتغني للحبِّ والحريةِ والأيام الجميلة
القادمةِ .
يفاجئنا في بداية الديوان بمجموعةٍ من الأسئلةِ التي لا تنتظر أجوبة…!
في بركةٍ راكدة تاركاً الجواب للمتلقي ومن
هذهِ الأسئلة:
تُرى هل يُدرِك الذئبُ مقدارَ ألم فريستهِ،
هل الذئب يستحق كُلَّ هذهِ الفرائسَ،
يعيش…؟؟
لو كان للأرنب أنيابٌ ومخالبٌ،
(صالح جانكو)نجدهُ يعيد للعشاقِ كلماتهم التي أضاعوها، وللقصيدةِ بعضٌ من أحلامها
التي هربت، وللرومانسيةِ بعضٌ من عطرها الذابل، يهمس للعشاق والسَّماء والوطن في
غفلتهِ، بمفرداتٍ ناعمةٍ جزلةٍ ولغةٍ واضحةٍ معبرةٍ عما يختلجُ في روحهِ العاشقةِ
، ليسجُدَ عشرات المراتِ في محراب الحُبِّ ومعابد الإخلاصِ للوطن والتشبُثِ
بالأرضِ والتمسكِ بكلِّ ذرةٍ من ترابهِ وثقافتهِ وتاريخهِ.
غفلة الحكاية )) هي حكاياتُ عاشقٍ مناضلٍ عرف أين ينصبُ مراصدهُ ليرصُدَ
غفلاتنا التي اختصرها في : الليل والريح والعشاق والموت والحياة والشهداء . هذهِ
المفردات التي تختصرُ بمجموعها سيرة الوطن ، احتوتها مئة وثلاثون صفحة من القطع
المتوسط ، لتُكَوِن مجموعةً شعرية صدرت مؤخراً للشاعر (صالح جانكو)
قصيدةٍ بعنوان ( أنتِ ) نقرأ:
الشاعر صالح جانكو في مراصدهِ أن يرصد مكامِنَ الوجع في حياتنا وأضاف لمكتبة الشعر
ديواناً يستحق القراءة .

التعليقات (0)