الفنان جمال سعدون التزم بالقضية فنال وفاء شعبه

عدنان بشير الرسول   

إننا نقف على أبواب الذكرى السنوية الأولى لرحيل الفنان الكردي”جمال سعدون” ….
هذا الإنسان الذي ترك بصمات ايجابية على الفن الكردي في منطقة (ديركا حمكو)
كونه كان يتميز بصوت جهوري جميل “مما سماه أحد شباب عامودا ب”فوهة المدفع “
كما كان مغنياٌ ملتزماٌ بالقضية الكردية أرضاٌ وشعباً…..
حيث أفادها واستفاد منها فكان ذلك سبباٌ لزيارة شعبيته والإصرار على طلبه لإحياء الحفلات الخاصة والعامة 
من قبل شريحة واسعة في منطقته وبقية المناطق الكردية رغم وجود العديد من الأصوات الجميلة والمطربين الناجحين بالمنطقة، ناهيك عن أجادته لفن تحنيط الطيور وغيرها من المواهب……..
وقد سألني صديق كلداني بعد تشيع جنازته بديريك عن سبب هذا الحشد الجماهيري الكبير المشارك بمراسيم وداعه الأخير ودفنه،
فقلت له لأنه غنى للكرد وكردستان واعتقل نتيجة أغانيه القومية من قبل الأمن السياسي السوري لفترة طويلة
ومن ثم تم حرمانه من قبلهم لأحياء المناسبات والأعراس / مصدر رزقه الوحيد/
وعند تقديم طلبات الترخيص للحفلات من قبل أصحابها كانت أجوبة الرئيس قسم الأمن السياسي بديريك (النقيب بشير أبو أحمد) السيء الصيت بقوله (غيروا المطرب لنوافق على إقامة حفلتكم)………
لذلك ترى هذا الحشد والاهتمام به من مكان وفاته( بأوربا )     
مروراٌ بتركيا وإقليم كردستان إلى مدينته التي أحبها وأحبته فهذا هو الوفاء المتبادل
_وفاء بوفاء_ 
التحضير للذكرى السنوية الأولى لوفاته………
أن التحضيرات جارية قبيل حلول الذكرى السنوية الأولى لوفاته وكانت البداية بصدور الفيديو كليب 
الذي أصدره مجموعة من المطربين من زملائه أبناء ديرك في المهجر وهم السادة…….
1_روني جزراوي
2_آرام ميرزا
3_آزاد فقه
4_بافي هيجو
5_أمين نادر
6_خبات دهوكي
7_راكان علاني
8_نيهاد يوسف
وقد أعجبني هذا الفن الجماعي الناجح والمنشور على صفحة ديرك أم الدنيا على الانترنيت بعنوان كليب (جمال سعدون 2015)
وهو أول فيديو كليب جماعي على مستوى منطقة ديرك يتم انجازه ….
وبهذه المناسبة هناك مجموعه أسئلة تراود أفئدتنا وهي برسم الإجابة من قبل المعنيين….
1_هل فكر الفنانين الموجودين في الداخل بعمل جماعي هكذا في منطقة ديركا حمكو؟ على غرار الفنانين المغتربين
2_الم يكن من الأفضل مشاركة بقية الفنانين المنحد رين من ديرك المتواجدين في الغربة بهذه الأغنية الجماعية ونذكر منهم وخاصة الأصوات النسائية المخملية.
3_الم يكن ممكناً مشاركة بعض الفنانين من خارج إطار ديرك ،لان المرحوم جمال سعدون رحمه الله أنطلق منها لكن شهرته تجاوز مدينته إلى نطاق أوسع وأرحب……
4_جميل أن يجتمع مجموعة من المغنيين والمطربين الكرد بهذه المناسبة لكن الأجمل أن يقد موا أغانٍ عن واقع الكرد والأحداث الجارية والمجازر التي ترتكب بحقهم….
بالإضافة إلى تمجيد المقاومة الباسلة للمقاتلين الكرد في جبهات القتال فالأجدر أن يكون التقائهم بد اية لإعمال فنية وأغانٍ قومية مؤثرة……
5_ما دور الفضائيات الكردية التي تجاوزت الأربعين فضائية بفسح المجال أمام الفنانين الكرد لخدمة الفن الكردي ودفعهم لأنتاج المزيد من الأعمال الفنية الملتزمة بالقضايا القومية العامة وكشف المواهب والطاقات الشبابية…..
كإعداد برامج فنية لفسح المجال أمامهم على غرار برنامج “ارب أيدل”
6_هل الفضائيات الكردية هي المتهمة بالتقصير والإهمال ؟؟؟ أم على الفنانين الكرد أن يحاولوا تطوير أنفسهم واثبات مواهبهم وقدراتهم والخروج من قوقعة (مطربي الحفلات)؟
وفي الختام بودي أن يتم تكريم المبدعين والفنانين والمناضلين وذوي الطاقات والعاملين  على خدمة شعبهم .
وهم أحياء يرزقون .
ديركا حمكو – سوريا   -30/3/2015  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…