تحيّة إلى بروكسل: أمسية شعريّة في مدينة إيسن الإلمانيّة

 تنظّم رابطة الكتّاب السوريين، بالتعاون مع جمعيّة هيلين الكرديّة في مدينة إيسن الألمانيّة، أمسية شعريّة تحت عنوان: “تحيّة إلى بروكسل”، وذلك في تمام الساعة الرابعة من مساء يوم السبت 09/04/2016. وتأتي الأمسية،  تضامناً مع ضحايا الهجمات الإرهابيّة التي استهدفت العاصمة البلجيكيّة قبل أيّام.
يشارك في الأمسية كل من الشعراء السوريين: إبراهيم الجبين، مروان علي، مها بكر وهوشنك أوسي، يتخللها توقيع المجموعة الشعريّة الجديدة لهوشنك أوسي؛ “قلائد النار الضالّة.. في مديح القرابين” والتي صدرت مؤخّراً عن دار “فضاءات” في العاصمة الأردنيّة، عمّان.
عن التحضير للأمسيّة، ذكر عضو المكتب التنفيذي في “رابطة الكتّاب السوريين” مروان علي أن هذا النشاط، هو الأوّل الذي تنظمه “الرابطة” على الاراضي الألمانيّة، وأشار إلى أنه  “لن يكون الأخير”. وأن هذه الأمسية هي “تعبير عن شجب وتنديد الأديب والمثقف السوري للإرهاب الذي طال عاصمة الاتحاد الأوروبي، بروكسل، وقبلها، طال عاصمة الانوار، باريس”. وأضاف علي: “لأننا نرفض الإرهاب في بلدنا، ونقف ضده بالكلمة والقصيدة والموقف، سنبقى نرفض الإرهاب في أي مكان في العالم. سنحاول إيصال صوت تضامن دمشق، حلب، درعا، القامشلي، وكل المدن السوريّة، إلى بروكسل”.
يُذكر أن رابطة الكتّاب السوريين، منظمة نقابيّة ثقافيّة مدنيّة مستقلّة، تأسست في شهر أيلول (سبتمبر) 2011، وكانت أول مؤسسات المجتمع المدني السوريّة المنتخبة ديمقراطيّاً، وتهدف إلى المساهمة في بناء ثقافة وطنيّة ديمقراطيّة تستند إلى الموروث السوري الثقافي العميق والمتنوع، وتنطلق من روح الحداثة، منفتحةَ على التعدد الثقافي واللغوي لسوريا بعربها وكردها وسريانها وسائر مكوناتها والقوميّة والدينيّة والثقافيّة. وتضم الرابطة أكثر من 250 كاتباً ضمن أعضائها، من كل مكوّنات الشعب السوري، بينهم أسماء مهمّة ومشهود لها في عالم الثقافة والفكر والأدب، ولها وزنها وتأثيرها في صناعة الرأي والمزاج العام في المجتمع، باعتبارها من قادة الرأي والفكر والكلمة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…