في ذكرى بكاء عامودا…

فرحان خ كلش
الماء في الطريق لم يصل بعد…
عامودا…حزنكِ عين من تَلّكِ الذائب
حزنك جليد ينهار نصرا فنصرا
بين يديك العاليتين 
تختلي نار شهرزاد
بالطين
باللحم
في غياب ضمير الماء…
كيف ينام الدخان
في برهة الخوف
والهروب الأسير
ولا ملائكة تنزل
مغلقة بعد محمد
أبواب السماء…
على يدهم السوداء
من بني عُرب
تسكر مقصلة الصغار
ولا وشاح للحياء…
من يتخيل الجنة المثلى
ونحن ننتظر حياتنا
علّنا ننتهي من البكاء…
عامودا…أطفالك هادئون
ويجتاح (شبح منتصف الليل)
أزرار افواههم
يحلمون بالسكر
بعد المجزرة
لكن عويل النار
يجتاح نسمة الهواء…
عامودا…
مازالت صرخات اطفالك
توقظ المآذن قبل تكبيرها
وتحرض البلابل على أقفالها
وتُخرج الازهار من كؤوسها
عامودا…
بكيتي على المليون شهيد
شهيدا فشهيدا
أقفلت ابوابك على الافراح
عيدا فعيدا
ولم تسمع الجزائر
بمحمد ومحمود
ولم ترسل تنهيدة
هذا ما بيننا وبينهم
أقلامنا ونيرانهم
دموعنا ورقصاتهم
بومدين ييتم أطفالنا
في أقبية الجزائر
كما تآمر على
بندقيتنا العذراء 
في مسخرة الجزائر
فمن يبكي علينا الان
غير توابيتنا
ومن يمشي معنا الان
غير أقدامنا
ومن يطلع الروابي معنا الان
غير خيولنا
فرحت جزائر
استقلت جزائر
وبقيت عامودا
تستعد للحزن على موتاها
تحتضن طنبورة المكان
وتغني سبحان الذي
(ألهمها فجورها وتقواها)
عامودا…
السينما لم تعد سينما
لم تعد غير مقبرة الياسمين
هناك تبدأ الصفحة الكبرى
من روزنامة السنين
من بعض هناك تلغم
حدود سايكس-بيكو
أيها الناس: ﺇني موصيكم
بأمر ﺇن فعلتموه اغتنيتم
خذوا قطعا من
حدودهم
جنازيرهم
شعر رؤوسهم
انها الانتيكا القادمة
سيقال من هنا مروا
كانت هنا حدود القسمة الكبرى
لعنة الله على كسراهم
وعلى سلاطينهم
وعلى قمبيز وبني مرة…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…