احب شفرة الحلاقة

أفين إبراهيم
تذكرني بدم الفراشات التي تطوف بسرتي ليبدأ الكون
من يوقف حج الضوء إليّ
بحق الجحيم
من يقتل هذه الصلاة لينطفئ العالم للحظة
حجارة المعبد غامقة
تتكسر في روحي واحدة تلو الأخرى بينما يشيد أحدهم
قصر للغمام هناك
يا أيها الزمن الطويل كأعمدة المطر الموؤد
نسل الضوء شحيح ولا من صوت ينكح الشوارع الفارغة في رحم الحرب
يا أيها القابع في ملكوت موج يعوي بين أصابعي متى ستبتلع صوت الكهف
متى ستغلق باب الغابة في وجهي كي أتبخر
إلهي
من صنع للوحش عشا في جوفي
من علم الأفاعي الرقص مع غباري
من قال لي كوني
كوني فكنت
ولم يكن
يا أريج الوحشة الباذخة
يا دراويش الأرض
يا الله
يا محبة
يا خيوط صوف متشابكة في حنجرته المتورمة
اخرجي كي أنام
يا أيها الوقت الطويل كقيلولة الرعد على خد الجحيم
يا أيتها اليد الممدودة بحماقات المغيب الأولى
بترف السحر المراق خلف شبابيك عمري
قل لي
على ركبة أي بحر سأضع رأسي هذا المساء
في حضن أي نجمة سأذبح هذه الروح وأبي
ذلك الرجل القمر يبكي تحت التراب
أحب شفرات الحلاقة
آخر سكين لدي قطعت بها قبلة ذلك الرجل الدرويش تحت الجسر
مزقت بها رائحة حزنه العميق وتفاحة على شكل رجل تشبهك
فككت بها أوصال الحرب ثم وضعتها تحت لساني عوضا عن الحب
ربما لذلك لا أستطيع قتل أحد
لا أستطيع الانتحار بطعنة
لا أستطيع الموت سوى بفكرة الجمال الذي يؤلمك
أحب شفرات الحلاقة
أحبها لأنها تشبه حياتي
تشبه الشعر الذي أكتبه
أكتبه بقسوة كي يشبهك
إبراهيم محمود
قسمت ظهرك لنصفين
إبراهيم اسم جدي الموشوم على صدر الشعر الذي أحب
محمود حجارة زوجي 
أطفالي وحاضري الذي اهرب منه
لتخرج مع الفجر وتبحث في كتب التاريخ عن معنى آخر يليق بكلمة وطن
بينما اركض أنا للقصائد
أطير من خلالها للورود على هبرية زوجتك الطيبة
كي أنسى
كي أنسى أني شاعرة برية
كي أتذكر أني كوردية أكثر.
…..
16/2/2017م

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…