روح الحروف الحزينة

زهرة أحمد
تسافر الأشواقُ في طور النّسيان
تعانق ذكريات الحروف.
حروف تناست لبراعم أشواقها
اختارت الرَّحيل عن معجمها.
اللِّقاء الموعود المنسي
المؤرَّخ برونق آذار
التَّائه عن خرائط اللِّقاء.
حروف الفجر النَّدية
تضيء بعبق حروفك
تدمع بأفق حزنها الاخضر.
قصص الأشواق تاريخٌ من الصَّمت
لم تُحْكَ حكاياتُه
تجرحُ الهمساتُ وتنعشها
تعطِّرُها بألحان المطر
على أساطير فضية
من عشق القمر.
اغترابُ حروفك
يجرحُ أشعاري
وتناثرت على بقايا روحي الحزينة.
سفوحُ الشَّوق الشَّاردة
صدى لهمسات كاتمة
شيفرة للحنين اللامتناهي.
خاصرة الذَّكريات الجريحة
أبكَتْ قصائد النّرجس
أحزنت صباحات العيد.
في تقويم الروح
وفي طقوس الأشواق
أرتوي من الحروف نبضاً
ومن الشّعر لحناً ونرجس
لأهديها لذكريات لم تتذكر
وموعد لم يلتق
وأشواق تاهت في الرّحيل.
لم يبق لقصيدتي سوى أنين الحروف بروحها الحزينة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…