روح الحروف الحزينة

زهرة أحمد
تسافر الأشواقُ في طور النّسيان
تعانق ذكريات الحروف.
حروف تناست لبراعم أشواقها
اختارت الرَّحيل عن معجمها.
اللِّقاء الموعود المنسي
المؤرَّخ برونق آذار
التَّائه عن خرائط اللِّقاء.
حروف الفجر النَّدية
تضيء بعبق حروفك
تدمع بأفق حزنها الاخضر.
قصص الأشواق تاريخٌ من الصَّمت
لم تُحْكَ حكاياتُه
تجرحُ الهمساتُ وتنعشها
تعطِّرُها بألحان المطر
على أساطير فضية
من عشق القمر.
اغترابُ حروفك
يجرحُ أشعاري
وتناثرت على بقايا روحي الحزينة.
سفوحُ الشَّوق الشَّاردة
صدى لهمسات كاتمة
شيفرة للحنين اللامتناهي.
خاصرة الذَّكريات الجريحة
أبكَتْ قصائد النّرجس
أحزنت صباحات العيد.
في تقويم الروح
وفي طقوس الأشواق
أرتوي من الحروف نبضاً
ومن الشّعر لحناً ونرجس
لأهديها لذكريات لم تتذكر
وموعد لم يلتق
وأشواق تاهت في الرّحيل.
لم يبق لقصيدتي سوى أنين الحروف بروحها الحزينة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي:

أبناء ديركا حمكو….منطقة كوجرا….ودشتا هسنا…..خصوصا والأعمار التي تبدأ بالأربعين تقريبا يتذكرون الأعراس الفلكلورية القديمة والتي كانت تقام في البيادر والفلا وتحت أشعة الشمس وضوء (اللوكس) المعلق على عمود صغير وأحيانا تحت ضوء القمر الصيفي .وصوت المزمار لم تكن تفارق الأذن إلا بعد أيام وأيام وصوت الطبل كانت تسمع…

صدر عن دار تاسك للنشر والتوزيع في الجزائر- أمريكا- إصدار جديد بعنوان “جكرخوين… رسول السهل والجبل” للكاتب إبراهيم اليوسف، يقع الكتاب في نحو مئتي صفحة من القطع المتوسط، ويشكّل إضافة نوعية إلى المكتبة الكردية والعربية، من خلال مقاربة توثيقية تعتمد الشهادات والحوارات والقراءة الثقافية لشخصية الشاعر الكردي الكبير جكرخوين، أحد أبرز رموز الشعر والهوية الكردية…

د. زردشت حاجو

في 15 مايو 2026، تجمع العديد من الضيوف في قاعة “تيفولي” بمبنى اتحاد النقابات العمالية الألماني (DGB) في بريمن للاحتفال بيوبيل مزدوج: “اليوم العالمي للغة الكوردية” والالتزام المستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود لتدريس اللغة الكوردية كلغة أم في ولاية بريمن.

وبالتعاون مع لجنة كوردستان التابعة لنقابة التعليم والعلوم (GEW)، كرمت الجمعية الكوردية للتعليم…

كيفهات أسعد

لا أحبكِ كما لو أنكِ مسبحةٌ من الكهرمان أو الياقوت.
لا أحبكِ كسيارةٍ قديمةٍ تتدرّج بغرورٍ وسط زحام المدينة.
أحبكِ بالطريقة الوحيدة التي أتقنها،
تنبت بين ظلّكِ وروحي،
بلا غرور،
بلا مواربة،
كي أستردَّ الواقع من الحلم،
كي أعصر قصائدي بماء الزهر،
وأنقّي كلماتي الرعوية في مدح حزنكِ الجميل،
في مدح امرأةٍ أطحتُ بقلبها كمطرٍ صيفيٍّ في روحي.
فمها برعمُ حبقٍ في شقوق الرخام.
منتشياً…