امرأة بمظلة وشاعر بقبعة

صدرت للشاعرالسوري دلدار فلمز مجموعته الشعرية الثانية ” امرأة بمظلة وشاعربقبعة” عن دار الرائدية – الرياض2017، تقع المجموعة في 60 صفحة من القطع المتوسط، وقد صمم الغلاف الشاعر نفسه.
تتضمن المجموعة سبع قصائد متفاوتة، في الطول والشكل الفني، وهي جميعها تدور في عالم الحب، ربما كانعكاس لحالة الحرب التي يمر بها بلده وإنسانه، لنرى أن هذا العالم هو محور سيرة الشاعر، وهو صورة طبق الأصل عن إنجازاته وإخفاقاته، ألمه وألقه وفرحه، جاء في نص يحمل عنوان المجموعة نفسها ” امرأة بمظلة وشاعربقبعة  “:
الورقة البيضاء
على الطاولة
المتروكة بعناية
بجانب المزهرية
لا تخص أحداً
وكذلك لا تخصني
لكن ربما تخص
الرياح القادمة
مع فستانها
أو الطيور الصادرة
عن زغب بطنها
أو ربما تخص
بستان الورد
في شعرها الأسود
الطويل ، الطويل
حتى وجع واضح
في عين الشمس
والجدير بالذكرأن  الشاعر فلمز فنان تشكيلي أقام العديد من المعارض الفنية في كبريات صالات العرض داخل وطنه وخارجه، كما أنه إعلامي وله برنامج سلط خلاله الضوء على واقع الأدب والفن الكرديين، بالإضافة إلى أنه شاعر وناقد تشكيلي، وقد صدرت مجموعته الأولى “عاش باكراً” في دمشق2003، كما صدر له في العام2011 كتابه في التشكيل بعنوان” تاريخ الرسم” وصدر له خلال العام2017 كتاب بعنوان” أمهات  سوريا   ” بالمشاركة مع آخرين.
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…

شعر: فقي تيران
ترجمها شعرًا: منير خلف

أنت المحبوبةُ
لا تنسَي أنّكِ أنتِ المحبوبَهْ

لا تنسَي أنك حين جرَحْتِ القلبَ
أضعْتُ الحلَّ المعقودَ بوصلكِ
يا من دونك لا أملكُ شيئاً
أشيائي دونَكِ يا ذاتي مسلوبَهْ.

قلبي مبتهجٌ بحضورِكِ،
لكني المصفودُ بقيد غيابِكْ

عطِشٌ لزُلالكِ،
مشتاقٌ لكتابِكْ

أجنحتي من ضوءٍ
تسعى تحليقاً
كي يقطفَ نجواهُ العليا من أعتابِكْ.

قدري يا ذاتَ الحسنِ
زجاجةَ أقداحي الرّوحيّةَ،
ريحان البيتِ
رشيقةَ قدٍّ ..
ساحرة اللحظِ
رقيقةَ إحساسي الأعلى،
أتلوّى…

محمود أوسو

أنا ابن الجبل… وُلدتُ حرّاً
لن أنحني، ولن أكون عبداً
روحي من صخرٍ، ونفسي من برقٍ
ودمي من أنهارٍ لا تخضع لسد

هواء بلادي أتنفّسه نقاءً
برائحة المطر حين يعانق التراب
وبعطر الزعتر البريّ في الفجر
وبهمس الزهور الجبلية على الهضاب
ومع صرخة الصباح يفوح العطر
كأنّ الجبل يبخر سِرّه للسحاب

بحثتُ في الدنيا عن صديقٍ وفيّ
فلم أجد سوى الجبال رفيقاً
تُصغي لوجعي ولا…

عبدالجابر حبيب

أرقام

ظهر الناطق الرسمي بوجهٍ لامعٍ يحدّث أمهات الشهداء عن الانتصارات، واعتبر المقابر مجرد سوء تفاهم، وأنَّ آلاف الغائبين تسرّبوا صدفة من ثقوب الوطن، أمّا الكراسي فبقيت شاغرة في انتظارهم، نظيفة بما يكفي لجلوسٍ مريح، وعند أول قرار رفعوا عدد الشهداء ظنّاً منهم أنهم يرفعون أسعار الخبز.

*********

صدى

في القاعة ذاتها، جلسوا اليوم ينفخون الغبار عن كرسي…