أبكي وطناً لن يموت

إدريس سالم
أبكي مثقّفاً مسلوبَ الفعل والمَقال
مؤدلجَ العقلِ والمُقَل
يظنُّ أنه يمتهنُ كلَّ شيء
وهو لا يملكُ أيّ شيء
**     **     ** 
ألعنُ امرأةً قتلت زوجَها بكيدها
تريدُ بناءَ وطنٍ بعُهرها
بذرّيتها الفاسدة
ومعها زمرةٌ لا تتوحّد إلا لأن تفرّق
**     **     ** 
أبكي وطناً باتتْ المتاجرة بالأرواح نضالاً
شعباً لا يعرفُ لم ينوح! 
وحتى تكون وطنياً، فيجب أن تخون
**     **     ** 
أبكي وطناً صامداً كالصبّار والأرارات 
أبكي شعباً يربط أقداره بأعذاره
يناضل بقلبه، لا بعقله
**     **     ** 
أبكي وطناً مليئاً بالأبطال
محارباً لا ينامُ إلا في الخنادق
بين الأحجار الباردة، ومع الحِجْلان
لكنه لا يعرفُ مَن يقاتل
أخاه أم عدوّه؟! 
**     **     ** 
أبكي وطناً لن يموت
مع شعبٍ مُبعثرٍ بينَ السياسة والمال
بينَ مرارةِ الواقع، وخيال العاطفة
**     **     ** 
أتقوّى بقائدٍ لا يتكبّر ولا يتجبّر
وصفوه بالدكتاتور
وهو مَن عانى الأنفالَ والأهوال
فوللهِ لو كانَ دكتاتوراً، 
لما بقي خائنٌ أو ديناصور

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فِرات جَوَري

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

مدخل

ذات ربيع هيأتُ نفسي، وقد أحضرت حقيبةً وملأتها بالثياب والأدوات التي أحتاجها في السفر، ومن أجل إجراء الحوارات وضعت مسجَّلة صغيرة إلى جانب أشرطة عدة في حقيبة. ومن السويد توجهت إلى سوريا، راغباً في الذهاب إلى بيت جلادت بدرخان، وسعياً في البحث عن بيته، كي أجري حواراً حوله مع ابنة…

باسم اتحاد كتاب كردستان – سوريا، ندعوكم لحضور حفل توقيع ديوانين شعريين لكل من:

الأستاذ حاجم موسى
الأستاذ هشيار إمري ليلي

📅 السبت 06.06.2026
🕓 الساعة 16:00

📍 العنوان:
Reisholzer Bahnstr. 33, 40599 Düsseldorf

<p data-start="648"...

روني علي

في الجلسة الأولى
كانت الريح أشد فتكا بسنابل القمح
وفستان الكلمات كان ..
قصيرا جدا جدا
كل من على الشرفات تنحنحوا
كل من في الزنازين تمتموا من أنوفهم
والعيون كانت ..
تترقب معاصم أُدخلت قيود العنة
ولم تبرح صريرها

في الجلسة الثانية
كان السوط يلعق عنق السماء
تاهت أبجديات الحرية في استحضار الشعارات
حينها .. كان وحيدا
يتمدد على بساط من أنياب الذئب
ويستمع إلى نشيد ..
يصدحه غراب…

شعر: تنگزار ماريني

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق

فوهة الخوف.

تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.

قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.

ارتجافات الحياة تتقرح في…