صدور كتاب الاعتقال والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري في مناطق كردستان سوريا الخاضعة لسيطرة «الإدارة الذاتية»

صدر مؤخراً عن مركز “عدل” لحقوق الإنسان، كتاب: (الاعتقال والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري في مناطق كردستان سوريا الخاضعة لسيطرة “الإدارة الذاتية”)، للمحامي السياسي والقيادي الكردي السابق مصطفى أوسو.
البحث القانوني المنشور في طبعته الأولى عبارة عن سبعة أبواب، يسلط الكاتب في بابه الأول الأضواء على البنية الأمنية والعسكرية للإدارة الذاتية وجغرافية المناطق الخاضعة لسيطرتها، وفي الباب الثاني يقدّم توضيحات قانونية عن الاعتقال والاحتجاز التعسفي والاختفاء العسكري وفق ورود المفهومين في الوثائق الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 والوثائق القانونية الدولية الأخرى الخاصة بهذا الشأن ومن ثمّ توضيحهما في ميثاق العقد الاجتماعي 2014 للإدارة الذاتية والعقد الاجتماعي للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا 2016م. أما في الباب الخامس فيكشف الكاتب عن حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في المناطق الكردية، إضافة إلى المعايير الدولية في المحاكمات العادلة، مع ذكر كثيرٍ من الأسماء وظروف اعتقالاتهم. ويصل في نهاية بحثه إلى جملة من الخلاصات والاستنتاجات مع طرح مجموعة من التوصيات التي يمكن من خلالها الحفاظ على حقوق الإنسان. وفي نهاية البحث هناك نصوص لبعض الوثائق الدولية لحقوق الإنسان والعقد الاجتماعي الخاص بالإدارة الذاتية.
تأتي أهمية الكتاب بأنه البحث الأول من نوعه الذي يتناول الاعتقال والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري في مناطق كردستان سوريا الخاضعة لسيطرة “الإدارة الذاتية”.
وقد جاء في مقدمة الكتاب التي كتبها إبراهيم اليوسف:
من هنا، فإن هذا الكتاب يغدو وثيقة تاريخية- بالرغم من الجانب التحليلي الذي كتب لأجله- إلى جانب أنه وثيقة حقوقية، كما أنه سيغدو من ضمن أهم المراجع عن هذه المرحلة التي رصدها، وهو لا شكَّ يسجل للكاتب الذي يؤكد أن اضطراره للعيش خارج أسوار الوطن، بعد أن تعرضت حياته وأسرته للخطر، لم يحل دون مواصلة مشروعه الحقوقي والإنساني، في خدمة أهله، ومكانه، وبلده، ووطنه، وهو ما يجب أن يكون محط تقدير واحترام، حتى من قبل كل من يعنى بأمور هؤلاء، أياً كان…؟!
يقع الكتاب في   144 صفحة  . لوحة الغلاف وتصميمه للفنان الشاعر خوشناف سليمان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…

 

روهات آلاكوم

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

تنويه من المترجم: حاولت ترجمة المقال القيّم لباحثنا الكردي المعروف ” روهات آلاكوم ” عن كتاب لباحثتنا الكردية الجديرة بالتقدير: زينب ياش :” روائع الموسيقى الكردية Şakarên Muzîka Kurdî ” والذي يستحق القراءة وهو بلغتنا الأم” الكردية ” لثرائه البحثي تعبيراً ووعياً جمالياً. وسعياً إلى الإحاطة بمحتوى المقال أكثر، فقد…

التحليل والكتابة: نزار يوسف.

كلمات الشاعر: أحمد شيخ صالح

ألحان: الخالد محمد شيخو

 

في تاريخ الأدب الكردي، برع كثير من الشعراء في رثاء أبنائهم، ولعلّ أبرز ما كُتب في هذا الباب قصيدةُ الشاعر أحمد شيخ صالح في رثاء ولده الشاب الذي وافته المنية إثر حادث سير مأساوي. فقد لقي مصرعه وهو عائد من السفر، حاملاً معه شهادته التدريسية.

شاعرنا…