( hirço-هرجو -هرشو) من يكون

بقلم: ريكش
ترجمة: عدنان بشير الرسول
بعد تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي حدثت عدة انقلابات عسكرية متتالية وإحدى هذه الانقلابات قام بها حسني الزعيم في ليلة 30/3/1949 على حكومة شكري القوتلي.
بعد الانقلاب الذي حصل دون إراقة الدماء اختار حسني الزعيم المثقف الكردي الشهير محسن برازي لمنصب رئاسة الوزراء الذي كان يشغل  منصب وزير الداخلية في الحكومة السابقة (حكومة شكري القوتلي) وقد أستمر حكومة الزعيم وبرازي /137/ يوماً وانتهت هذه الحكومة بانقلاب سامي الحناوي الذي أمر بقتل الاثنين معاً الزعيم وبرازي ؟؟!! مع أن سامي الحناوي كان صديقاً مقرباً لحسني الزعيم.
بعد عدة أشهر قام السيد أديب الشيشكلي بقيادة انقلاب آخر تمكن على أثرها إقصاء حكومة سامي الحناوي عن سدة الحكم ، وقد تمكن الأخير من التواري عن الأنظار والفرار إلى لبنان .
وضمن اجتماع عائلي عقدته عائلة البرازي قرروا الانتقام من سامي الحناوي والأخذ بثأر الدكتور محسن برازي وبعد الاتفاق دونوا أسماء شبانهم الأقوياء على قصاصات ورقية ووضعوها في جعبة خاصة بقصد إجراء القرعة وبالنتيجة وقع الاختيار على الشاب محمد احمد برازي للقيام بهذه المهمة وهو ما كان ينعت ب (hirço) وقد سافر إلى لبنان وأخذ يقتفي اثر سامي الحناوي ويتعقبه إلى إن سنحت له فرصة اللقاء به عام 1950 فأمطره بوابل من رصاص مسدسه فأرداه قتيلاً . وكانت الفرصة سانحة له ليتوارى ويختفي عن الأنظار لكنه أبى وأصر إن يبقى فوق جثته ويوضح للجميع بأنه استعاد ثأر د.محسن البرازي لئلا يترك مجالاً للغير لينسبوا العملية لأنفسهم ويقطع الطريق على جميع التأويلات والاجتهادات المختلفة وقد سلم نفسه بنفسه للسلطات اللبنانية حيث حكمت المحكمة عليه  بالسجن مدى الحياة ، لكنها أطلقت سراحه بعد ثلاث سنوات من السجن بسبب الدفاع القوي أمام المحاكم. ومن لبنان توجه فوراً إلى الولايات المتحدة الأمريكية واستقر هناك.
كل من يتجول في المدن السورية سيلفت نظره اسم (hirço – هرجو – هرشو) على اختلاف اللفظ وسيلقى هذا الاسم في إرجاء سوريا قاطبة بسبب شجاعة صاحبه وجرأته وإقدامه. وعندما يتباهى شخص بشجاعته ويشرع على القيام بفعل أو عمل فيه شيء من الخوف والمجازفة يجابهه الناس بقولهم (شو شايف حالك هرجو)
ديركا حمكو -3/10/ 1996
ملاحظة : المقال منشور باللغة الكردية في صحيفة كردية بالأحرف العربية  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…