أنا الكردي

 جان كورد
أنا الكردي
مشنوقٌ من لساني
مطرودٌ من أرضي
مع أهلي وخلاني
مسروقٌ مائي وبترولي وزيتوني…
أنا الكردي
لم أقتل نبياً
لم أنهب بلداً تركياً، قصراً فارسياً أو جملاً عربياً
فجعلتموني مسؤولاً عن هزائمكم
طربد مرابعكم
محروماً من مناصبكم
وزاراتكم
سفاراتكم 
وحفلات جنرالاتكم
أنا الكردي
جعلتم بيتي ومزرعتي وما في جيوب أطفالي 
من غنائمكم
وأعلنتم الكردي مشركاً بفتاويكم
وأنتم سكارى بأكاذيب مولاكم
عن الحرية والعودة
وعن سوريا “العروبةِ” 
والنصر على أعاديكم…
ثم تقولون على منابركم
نحن إخوة في الإيمان
نحن والكرد صنوان…
فمن يصدقكم
فمن يصدقكم؟
أهذه هي الحرية؟
أن تسكنوا منازل الكرد 
بالقوة والقسر وكل أشكال الجريمة
أن تجعلوا زيتوننا وكرمنا وأرضنا غنيمة؟
أن تنسجوا الاكاذيب وتنشروا سياسة السلب والنهب والنميمة؟
أهذا هو دينكم؟
إيمانكم؟
ووعدكم بالحرية 
يامن فقدوا الدين والانسانية…
لاتظنوا أن الكردي غافل
أو أنه جاهل
أو في صدره قلب أرنب
فوالله ستندمون
وستخرجون من منازلنا 
وأنتم صاغرون… ونادمون…
فهيا إلى بلادكم
إلى جِمالكم وخيامكم
لأني أنا الكردي روحي مجبولة بالثورة والفداء
وعندما يحين أوان النفير من أجل الكبرياء
فإني أحطّم الدنيا ولا أتحطّم
بيدي أحمل خنجراً 
وفي ظلمة الليل أتقدّم
أقسم اليمين بالكفاح
فإذا ما سقطت شهيداً 
فإن أمي بأنشودة الحرية تترنّم.
31:07.2018

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو

في حياة كل إنسان لحظة فاصلة ينقسم فيها العمر إلى نصفين؛ نصف قبل المعرفة، ونصف بعدها. بالنسبة لي، جاءت تلك اللحظة في يوم ربيعي من أيام نوروز، تحت ظلال نظام الأسد القمعي البائد. كنت طفلة صغيرة أرى العالم ببراءة كاملة، وأسير ممسكة بيد عمتي “خالصة” التي كانت تمثل بالنسبة لي الأمان كله.

خرجنا نبحث عن…

محي الدين حاجي

على قمة جبل “جودي” الشاهق (محافظة شرناق بشمال كردستان) تقام في الأسبوع الأول من شهر تموز في كل منطقة بوطان ، بحدث كوني مهيب يُعرف بـ زيارة جودي (Ziyareta Cûdî) أو “عيد جبل جودي”. لقرون طويلة، تحول هذا الجبل في الفلكلور والوجدان الكردي إلى “سُرّة الأرض” وبداية الحياة الثانية للبشرية؛ حيث كان يتوافد آلاف الأكراد من…

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…