الدنمارك: ستة وجوه من حَمَلَةِ شهادات الماجستير على خشبة التكريم الكوردية.

تقرير: شيروان شاهين
صور: جميل شيخو.
احتفلت الجالية الكوردية في الدنمارك بتخريج أول دفعة ماجستير من الطلاب الكورد بجامعات مملكة الدنمارك في أول حدث تعليمي هام..  بعد لجوء الكورد إلى دول الشمال الأوروبي  وخاصة كورد غرب كوردستان.
وفي المناسبة التي أقيمت في إحدى الصالات الثقافية في مدينة هيرنينغ وسط البلاد. بمبادرة وتنظيم من حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي) . شارك عدد من المثقفين, والفنانين وممثلي الأحزاب الكوردية والكوردستانية, ولفيف من أبناء الجالية. لتكريم ستة خريجي كورد من حملة شهادات الماجستير.
وبهذا الصدد عبر السيد محمد علي كيلا في كلمة مقتضبة باسم الجهة المنظمة ” أن اليوم  هو يوم  مفصلي في حياة الكورد في المهجر حيث بدأ زمن الكورد في جامعات الغرب المتقدم وأن العلم هو سبيلنا الوحيد من أجل الدفع بالقضية الكوردية من خلال جيل كوردي متنور ومتعلم في المؤسسات التعليمية المهمة في أوروبا”
نجاح كوردي رغم الظروف الصعبة والطريق إلى جامعات كوردستان .
ومن جهتهم عبرَ الطلاب المكرمين عن كل شكرهم لأبناء الجالية الكوردية والمشاركين في الفعالية, وأن هذا النجاح  والإنجاز لم يكن بالأمرالسهل, وإنما هو ثمرة جهود طويلة أساسها العائلة  والهم  الوطني الكوردي, رغم كل ظروف اللجوء والقهر التي عايشوها من  خلال تجاربهم الشخصية من جهة, والظروف المآساوية التي مرت بها المنطقة الكوردية من جهة آخرى.
وبإنهم يطمحون بإن يكونوا مثالا يحتذى به لكل الشباب الكورد في المهجر على طريق التعليم ودخول معترك الحياة الأكاديمية.
وهناك على خشبة التكريم وقف ستة طلاب كورد من حملة شهادات الماجستير في الأختصاصات التالية :
حميد شيخو :  تمويل وأعمال دولية جامعة أورهوس.
روجين شيخ حسن : تطوير الأعمال التكنولوجية جامعة أورهوس
بدر حسين : علاقات دولية جامعة ألبورغ الدنمارك
هوزان أبراهيم : تطوير الأعمال التكنولوجية جامعة أورهوس.
جيهان جمو: تكنولوجيا بيئية جامعة جنوب الدنمارك
جان بيت خورتو: علوم سياسية جامعة أورهوس.
وأكد حميد شيخو أحد الطلاب الذين تم تكريمهم ” أن الإنجار هو ليس فقط النجاح في الماجستير, بل أن الجانب المهم أيضا هوالتحدي حيث هناك إنسان كوردي في زمن إنهيار وسقوط  كل شيء وتحت زخم الحرب و اللجوء إستطاع أن يحقق نجاح وهذا النجاح  هو محاولة إنبعاث جديدة لنا على مستوى الأفراد ومنحتنا عملية تفكير ومنطق جديد للنظر للحياة بإدوات ومفاهيم جديدة”  وعن الوعي الكوردي وتطويره  وإستهداف الداخل الكوردي  قال شيخو ” لدي هم كبير هو المساهمة في استثمار نجاحنا من خلال بناء ورشات عمل كوردية  والعمل على تشكيل مراكز تدعم الفكر والبحث في الميادين الكوردية, والتواصل مع جموع الدارسين الكورد, لكي نستطيع أن نشكل لبنة أكاديمية تستطيع دعم المؤسسات الكوردية في كوردستان المحررة وخاصة في أربيل والسليمانية ونطمح في المستقبل القريب التواصل مع الجامعات الكوردية هناك  وتقديم خدماتنا لها من أجل المساهمة في عملية البناء بالأدوات والمنطق الأوربي في التعليم الذي كسبناه هنا من خلال دراستنا الأكاديمية في الدنمارك”
الطلبة الكورد في المهجر رأسمال كوردي مهم في خدمة القضية الكوردية.
ومن جهته لفت المحامي الكوردي صالح عيسى عضو حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي) وأحد المشرفين على الإحتفالية. بإن “الطلبة الكورد في الخارج هم رأسمال حقيقي ومربح اذا تم استثماره لصالح القضية الكوردية, لأن هؤلاء الطلاب أذا تم دعمهم من قبل الحركة الكوردية هم مشاريع أكاديمية, وعناصر فعالة باسم القضية الكوردية في الجسم الأوربي, فالكوردي ذو التعليم العالي سيكون أدائه وفعاليته لدعمl الحالة الكوردية في الوسط الأوربي أكثر من الكوردي البسيط” وتابع عيسى ” أن حركتنا السياسية يجب أن تلتفت لعملية بناء الإنسان الكوردي وتنميته وهذا شيء ليس بالصعب أذا تخلت هذه الحركة عن حالة التراشق وافتعال الخلافات, وعليها الإلتفات إلى دعم شريحة الشباب الكوري في الغرب من خلال تشجيعهم على الإنخراط في التعليم والإنتساب للأحزاب الأوربية حيث سنكون أمام نتائج مهمة على مستوى المستقبل الكوردي, وخاصة أن البيئة الأوربية توفر كل شيء للإنسان الوافد, ولذلك أمام الكورد هنا فرصة تاريخية من أجل إعادة التموضع من أجل محاكاة هذه المجتمعات من خلال العلم والثقافة والإنخراط في الحركات الأوربية وكل هذا يتم بدفع وتشجيع من الأحزاب الكوردية للشباب الكورد”
قصائد وكلمات.. وموسيقى كوردية
وتخلل حفل التكريم وقفة مع الشعر الكردي, حيث ألقى الشاعر الكوردي الكبير روخاش زيفار  عدة قصائد باللغة الكوردية, معبر من خلالها عن ضرورة ملازمة القضية الكوردية بسلاح العلم والمعرفة, وكما ألقى الشاعر  حسن بافي روسيل قصيدة بالكردية عن قريته الواقعة تحت نير الإحتلال في عفرين المغتصبة.
وألقيت خلال المناسبة عدة كلمات باسم ممثلية الأحزاب الكوردية والكردستانية في الدنمارك. معتبرة  بإن هذا النجاح هو وسام فخر واعتزاز لكل أبناء كوردستان في الداخل والخارج.. وأن الطالب الكوردي هو بيشمركة في ميدان المعرفة والبناء بعد التحرير, ودوره مكمل للبيشمركة المحارب في ميدان المعركة :
والوفود التي شاركت:
حزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران
حزب الإتحاد الوطني الكوردستاني – عراق
فيدراسيون الجمعيات الكوردية في الدنمارك.
حزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د)
حزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا.
حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي).
واختتمَ حفل تكريم الطلبة,  بباقة من الأغاني على إيقاع الموسيقا من الفن والتراث الكورديين, والتي قدمها كوكبة من الفنانيين والموسيقيين :
فرقة  كوباني بقيادة الفنان محمد صالح شيخو.
الفنانون الكورد (  جكر رش – ولات خوش – نضال شيخو- فراس شيخو (بزق) –  بهجت هجان)


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…