الدبدوب الأحمر

عصمت شاهين دوسكي 
الدبدوب الأحمر
يستريح على سريرك الأخضر
يتأمل ، يترقب 
ومن الشوق يصبر ، ينتظر
وفي وَلَهٍ  يداعب شعرك المرسل
يلمس وجنتيك وحمرة الثغر
ملك على فراشك 
لا ترسو عليه قوانين البشر 
ملك أحمر 
بحب وحنين ينهي ويأمر 
يبيح لنفسه 
أن يتخذك ملكة 
أو أسيرة بلا أسر 
يخربشك ، يستفزك بريشه الناعم
يتنمر عليك كالنمر
حينما تتعبين ، ترتعشين 
تحضني جسده  بقوة ، تطوقيه بيديك
في وجل تقبليه ، قبلة الفجر
************** 
الدبدوب الأحمر
يلبس رداء العاشقين 
في رؤاه تخلق الأحلام
يطير في خيال الحالمين 
في حضنه قلب الحب
يسري في قلوب المحبين
لا يوعد ، لا يخدع ، لا يطعن 
لا يغدر ، لا يذبح ، ولا ينكر موعد الناظرين
لا يلبس رداء الملائكة 
ولا يقول أنا بلسم اللاجئين
إياك ، إياك 
أن تجرحي الدبدوب الأحمر 
وبأحلامه تلعبين 
*********** 
الدبدوب الأحمر
أكثر وفاء من الوفاء 
فلا تمييز 
باللون والعرق والدين ولا استثناء
لا يقتل ، لا يشرًد ، لا يسرق
لا يفسد في سلطة ولا يشاء 
لا يبيع وطن 
ولا يغتصب امرأة 
ولا يتاجر بالأطفال في سوق سوداء
لا يغتصب ورث اليتامى 
وبشهود زور يغير الأسماء
لا يقتل وضح النهار 
وبلا إنسانية يحضر العزاء
إن الأصل في الأصل باق
ولكن لا أصل أصيل للغرباء
مهما جرحته يتحمل ، يصبر
وصبره محمود ليس غباء 
حلمه وردي ، صبره ياقوتي ، عالمه ارجواني
وبلونه الأحمر تعشقه الصبايا والنساء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…