يا العزيزة

عصمت شاهين دوسكي
يا العزيزة أبحرت مع قلبي دون الناس
حملت أحزاني وآلامي ولمست الإحساس
سالت أدمعي عنفوانا 
وتراءت في رموشك حراس
من يضمد الجراح 
وتخرس الكلمات بين الأقواس ؟
شقي أنا وأداري شقائي
لعل الشقاء يبيح مسك الكأس
أنا والليل يا عزيزة 
في منفى الصمت ولهيب الأنفاس
ارتويت من غيابك ،جنونك ،تمردك 
وبت وحيدا بين القلم والقرطاس
نامي بين أحضان الليل 
واتركي للقوافي حروف الألماس 
أنا سرمدي الحب 
وروحي مشرقة بين الناس 
************** 
لا ترسمي خرائط الشوق على جسدي وأناتي
خطوط الانتظار 
لا تنتظر حلمي الهارب ولا أسراب معاناتي
غريب ، أيقظت غربتي 
فهاجت في غربتي عذاباتي
لست للعشاق إلا ملحمة
هامت بين الرؤى انتصاراتي
زائر أنت بين عوالم أحلامي 
وان سارت في البيداء خطواتي
لا ترمين بالجفاء 
أنا لاجئ لعينيك فلا ابحث عن نظراتي
اكتبي حروف الهجاء والشوق والولاء 
كل الكتابات حائرة أمام كتاباتي 
**********
يا العزيزة على صفحات الشوق كان الغياب
فالرحيل جنون وتمرد وجراح ولوعة عذاب
من يطوي المسافات 
ويدنو من وصل الاقتراب ؟
ما أقسى بعدك .. وحدتك .. حلمك .. 
وما أقسى الاغتراب
لاحت أجنحتي بين غيوم النوى 
وسرى بين العيون بريق السراب
يا العزيزة اطوي المسافات عشقا 
ودعي الوصل حد الرضاب
واعزفي على أوتار جراحي 
أنغام الحنين والأطياب
اجمع الخرز الأزرق وانثرها بين الأسراب
سرب ينادي سربا ويجوب بحارك بلا جواب
ويستقر في مدارك قلبي 
وإن التقى السحاب والتراب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…