مجلة ليلان تقيم أمسية أدبية في قامشلي بمناسبة ذكرى استشهاد القائد الكردي قاضي محمد

ضمن النشاطات الثقافية لمجلة ليلان أقيمت في قامشلي أمسية أدبية بمناسبة الذكرى الستون لاستشهاد المناضل والقائد الكردي قاضي محمد والذي يصادف 31 / آذار /، حضرها مجموعة من الكتاب والمثقفين وقد أحيا الأمسية كل من الشاعر الدكتور أديب حسن بقصيدته (قامشلي وردة الجهات)، والكتّاب أحمد إسماعيل إسماعيل بقصته (شيار) وصبري رسول بقصته (الباز واختيار الباشا)، وفواز عبدي بقصتيه (الصورة وزغرودة).
بدأت الأمسية بكلمة ترحيب بالضيوف والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد عموماً وروح الشهيد قاضي محمد ورفاقه . وبعد قراءة الأعمال تمت المناقشة وإبداء الرأي من قبل البعض:  
   الكاتب والصحفي محمود عبدو : بخصوص قصة شيار فهي واقعية ذات قفلة ممتازة فتحت فضاءات جديدة للنص، موضوع القصة بحد ذاته (أحداث قامشلي) وتناوله من زاوية مشاعر الأم وما تلاها من خلال ربط خاتمة القصة بدلالات الاسم (شيار) وعودته في الصباح وبما تحمل هذه العودة من مفاهيم انفراجية للحدث. أما فيما يتعلق بقصة صبري رسول فهي تحمل فانتازية سردية بما وظفه من عبارات انزياحية من قبيل (الثلج الأحمر – كهوف زرادشت – ….. الخ) وربطها بالواقع الكردي وما يتعرض له من انتهاكات ومظالم  ، وشخصيات القصة سريالية نوعاً ما إضافة إلى انزياحات زمنية ومكانية. وبخصوص قصة الصورة لفواز عبدي فقد وفق القاص في توظيف الرمز ( الكرش والصورة ) لما تحمله من إيماءات وصور تخيلية، الكرش الذي تضخم وطغى على مشهد المدينة وربطه بالواقع الحياتي.
الشاعرة أوركيش إبراهيم : قصة شيار لأحمد إسماعيل أراد أن يجسد أحداث آذار وهذا عمل جريء, والقصة بمجملها وما تحمل من دلالات تبقى تأريخاً لمرحلة وأظن أن الكاتب أحمد إسماعيل استطاع أن يوظف الوقائع بما يخدم النص على الرغم أن ذلك السوط الذي ورد ذكره في القصة كانت أشياء أقوى وأشد وأعنف ولكن تبقى هذه قصة ولكاتبها الحق في استخدام أدواته وشخصياته وخياله.
الشاعر دلدار آشتي:   قصيدة (قامشلي وردة الجهات) لأديب حسن موفقة تماماً، فيها أفكار جميلة ولو كنت وحيداً معه لطلبت منه أن يقرأها لي أكثر من مرة لأستمتع بها أكثر وأكثر فهو يقول:
 كأنك تخرجين من برعم حكاية / تدحرجت من قمم طوروس ذات غواية  / كأنك تذرفين عشب سهولك /
وأنت تضمدين الأجساد الغضة السائرة / إلى فجر نوروزها البعيد
وفي مكان آخر يقول: (أنت سيدة عصية على الكره) فقد أراد الشاعر أن يؤكد أن قامشلي هي حقاً مدينة الحب كما هو شائع  وليست مدينة العنف كما أرادوا أن تكون، وقد تميز الشاعر على العموم بالخيال الواسع والبلاغة المتقنة فهو يقول:
في العتمة وحده الدم يضيء / ووحدهم سعاة الورود / يقرأون أحزان عطرها الفقيد / قامشلي …. وصلناك / فلا تخذلين /
ولا تسلمين إلى يأسنا / من جديد
أما بخصوص قصة شيار لأحمد إسماعيل فهي واقعية ممزوجة بالخيال والكاتب هنا أتقن الخيال الواسع، وفنيات القصة على نحو عام استطاع الكاتب ضبطها، التوفيق الأكثر وضوحاً اختيار الكاتب أسماء وأشخاص من الحياة اليومية وخاصة (شيار) وما يحمل هذا الاسم من دلالات ولا سيما ارتباط الاسم بعودة الشخص في نهاية القصة وترك باب التأويل واسعاً للمتلقي فالكاتب فاجئنا بعودة شيار أو بطريقة العودة ودلالاتها وتركها سؤالاً لدى الجميع.
بخصوص قصة الباز واختيار الباشا لصبري رسول اختار الكاتب تعابير بسيطة في صيغ سريالية لم تخلو من الفانتازيا في التعبير والقصة تتطرق إلى الواقع السياسي وما يتعرض له الكردي يومياً ولو بصيغة رمزية أحياناً وبصيغة مباشرة أحياناً أخرى كموضوع التعريب ومسألة التمليك وغيرها. التعابير في بعض الأحيان كانت طبيعية مستوحاة من التراث الكردي وهذا ساعد على فهم النص على الرغم من صعوبته في بعض الأماكن. .
بخصوص قصة الصورة لفواز عبدي فالموضوع يتعلق بجشع الإنسان واستخدم الكاتب دلالات كان يمكن التعويض عنها بأخرى مثلاً (الكرش) كان بإمكانه التعويض والاستعانة بكائن اسطوري نهم مثلاً وكان هذا سيطفي طابعاً جمالياً أكثر على القصة ولكن يبقى للكاتب رأيه وحقه في استخدام خياله والتعابير التي تناسبه، أما قصة زغرودة فقد كانت سياسية ساخرة أراد من خلالها أن يوضح أمور كثيرة ومجريات نعيشها كما هي وأراد أن يوضح ما تعانيه المرأة والدور الثانوي التي تعيشها وهذا يأتي في إطار العنف ضد المرأة فجلب المرأة إلى البرلمان من أجل أن تزغرد فقط دلالة عميقة على فهم الواقع التي تعيشه المرأة على العموم.
وخلال مجريات المناقشة ألقت السيدة أم سليم قصيدة باللغة العربية وتم تبادل وجهات النظر المختلفة بين الحضور بخصوص تلك الأعمال من جهة وبين الكتاب والحضور من جهة أخرى.

  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…