سيدة الدموع

عصمت شاهين دوسكي
سيدة الدموع
قلبي أكثر وجعا من الدموع 
إن رقرقت مقلتيك هونا
وأصابت خديك وهن الطلوع
اصبري إن الصبح آت 
يمحي الحزن والجوع
اصبري إن الخلاص في الأفق
بين رحمة رسول وحب يسوع
سيدة الدموع
هذا الربيع أتى 
بين يديه أوراق ومشروع
صبي في كأس العمر عتقا
ثم اكسري الكأس المفزوع
ارمي النائبات النائحات النادبات
وأضيئي محراب الروح بالشموع
********* 
أنت الرؤى والنجوى والميلاد
أنت الجمال والدلال والفؤاد
أنت الدفء والحنين 
أنت الحياة والسنين
أنت الحضارة لكل بلاد
لا تمسكي الدموع 
ارقصي ، غني ، تفجري
وغيري ألوان السواد
أنت منهاج عالم وعليم
جنة يتمناها كل وليد 
أطلقي عنان الروح والإحساس
وارسمي ودا لمن غاب عن الوداد
وفجري قواميس الركود 
وإن رضخوا لها العبيد والأسياد
******** 
سيدة الدموع
اكتب لعينيك أشواقي 
واكتب لخديك إرهاقي
اكتب لشهد شفتيك 
وارتوي من ريقك الراقي
ماذا جنيت من الحرمان 
سوى نيران في أعماقي
تسجد لروحك إكراما 
كل حروفي و احتراقي
ما بال ليلي يجن ساهرا 
بلا أحلام تقيد المآقي 
يا سيدة الدموع مهلا ، مهلا
احترقت بعبراتك أوراقي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…