زهرة اللوتس

أفين إبراهيم
الوحمة البنية الرقيقة التي وضعها الرب بين فخذي ليقول لك أن المرأة فراشة بأنياب تلمع هي السبب في شقاء الكون 
الوحمة التي أخطأ في صنعها الرب 
خرجت على شكل مسمار مخيف
تعلق عليه روحك كل ليلة قبل أن تذهب للنوم هي
هي من جعلت منك كائن أسطوري حزين
كائن خرافي يشنق دموعه على أشجار الحب 
يبكي وحيدا في كل مرة ينظر بها إلى خاصرته 
يصدق أن المرأة خرجت من ضلعه الأيسر 
الوحمة البنية الرقيقة التي وضعها الرب بين فخذي 
هي أنت في جسدي
هي أنا في جسد الكون 
هي من جعل روحي زهرة لوتس تطفو فوق الحياة
نجوم من غبار الرغبة والقيح القبيح 
ورقة تسقط فوقك من جحيم السعادة وتشطرك 
لتنام هذه المرة أيضا وتركتني منقوعة بماء الحوض
منقوعة برغبة الشياطين والملائكة 
منقوعة في فكرة تقول
ما الذي يجعل رجل مثلك يعشق امرأة حادة مثلي
إن لم أكن الوهم 
إن لم أكن امرأة رغباتك الخفية 
مستنقع الوحوش القذرة التي تسكنك
اللعنة
روحي زهرة لوتس تطفو لأجل الحياة
نجوم من غبار الرغبة والقيح القبيح 
ورقة تسقط فوقك من جحيم السعادة وتشطرك 
قل لي بحق الجحيم من أنت أو اتركني 
اتركني صغيرة في حضنك 
الآلهة في السماء 
أنا في قلبك 
أريد أن أنام بهدوء
الوحمة 
اللعنة 
الوحمة البنية 
الثقب الذي تسقط فيه الآلهة واحدة تلو الأخرى 
على نحو غريب يجعلنا نعاود البحث عنها في أعماقنا مجدا 
أن لا نجدها 
أن نعود للحب 
الوحمة البنية 
سبب شقاء الكون 
أنت في جسدي
أنا في جسد الكون من جديد
اللعنة
من جديد.
أفين إبراهيم
الولايات المتحدة الأمريكية 
17/4/2019

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…