مهرجان دبي الدولي للسينما يعتذر عن عرض فيلم (دول) الكردي بسبب ثقل موضوعه السياسي

فرهاد أحمي ـ من برلين

قرر مهرجان دبي الدولي للسينما التراجع عن عرض فلم “دول” الكردي للمخرج هنر سليم و ذلك بالرغم من إعلان إدارة المهرجان لقبولها لعرض الفلم. وبررت إدارة المهرجان خطوتها التراجعية في كتاب إلى الشركة الموزعة ميتوس فلم بــ ثقل الموضوع السياسي للفلم.
و كان مهرجان دبي السينمائي و الذي يعقد تحت عنوان ” جسر بين الثقافات” قد وافق في البداية على مشاركة دول، إلا أن اسبابا سياسية حالت دون عرضه.

يذكر أن هذا هو الفلم الكردي الثاني الذي يستبعد من مهرجانات دبي السينمائية بعد إستبعاد فلم ” دافيد تولهلدان” للمخرج الكردي السوري مانو خليل و ذلك بعد تدخل السفارة التركية في الإمارات و إحتجاجها على عرض الفلم المذكور.
و سوف يبدأ بعرض الفلم في دور السينما الألمانية إعتبارا من 26. نيسان الجاري.
و بحسب شركة ميتوس الموزعة لفلم “دول” فإن العشرات من مهرجانات السينما العالمية دعت الفلم للمشاركة فيها و منها على سبيل المثال: مهرجان تريبيكا للأفلام ـ الولايات المتحدة الأميركية، مهرجان إنسبروك الدولي للأفلام ـ النمسا، مهرجان كارلوفي فاري للأفلام ـ جمهورية التشيك، المهرجان الدولي للسينما و الموسيقا في أشاد ـ إسرائيل، مهرجان بانكوك للأفلام ـ تايوان، مهرجان مونتيري الدولي للسينما ـ المكسيك، مهرجان حيفا الدولي للأفلام ـ إسرائيل، مهرجان حقوق الإنسان  في نورنبرغ للأفلام ـ المانيا، مهرجان لندن للأفلام، مهرجان حقوق الإنسان في سيوول للأفلام، كوريا الجنوبية، مهرجان بيسارو نوفارو للسينما ـ إيطاليا، مهرجان تورتهام للأفلام ـ النرويج.
يتحدث فلم ” دول” عن تقسيم كردستان و طمس الهوية الكردية حيث تدور أحداث الفلم في المثلث الحدودي بين تركيا و العراق و إيران. و يمارس الفلم نقدا واضحا تجاه الكمالية ـ نسبة إلى مصطفى كمال أتاتورك ـ مؤسس الجمهورية التركية، حيث يبدأ الفلم بإظهار مقولة ” سعيد من يستطيع القول أنه تركي” مكتوبة على جبال كردستان و مزينة بعلم تركي كبير بينما تظهر القرية الكردية بالوفا كمكان معزول من العالم و محروم على سكانها ممارسة شخصيتهم الحقيقة. و في مشهد ساخر تموت بقرة في بداية الفلم بعد أن تتمعن في المقولة التركية مكتوبة على الجبال المحيطة بقريتها، في مغزى يوحي بعدم تقهم حتى البقرة لبقاء هكذا أفكار حتى يومنا هذا.
تحمل كلمة ” دول” معنيين في الكردية فهي تطلق من جهة على آلة موسيقة تدعى كذلك ـ دف ـ و هي تستعمل في كردستان في حفلات الأفراح والأحزان على حد سواء  و تحمل كذلك معنى “الوادي”.
و يمثل في الفلم فنانون أكراد معروفون على الساحة الفنية في كردستان مثل جوان حاجو و المغنية روجين و الممثلون نظمي كرك و الممثلة بلجيم بلكين الذان مثلا في فلم هنر سليم السابق ” كيلوميتر زيرو” و الذي شارك عام 2005 في مهرجان كان السينمائي. و شارك في الفلم كذلك الممثلون: سيبل دوغو لسار إردوغان، عمر جاو شين، طارق أكريي و عبدالله كسكين.
يذكر أن فلم ” دول” أنتج بدعم من حكومة إقليم كردستان حيث شارك وللمرة الأولى بإسم إقليم كردستان في مهرجان برلين العالمي للسينما و الذي جرى في الفترة بين 8 إلى 18 شباط الفائت.
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…