أولياء السوء

هيفين جعفر
منذ عقود وجبل الكورد 
يُذبح بصمت
يُسرق
يُنهب
تُثكل الأمهات
عمداً 
بسبق الإصرار 
وماضون بذلك
نحو نفق مظلم
للهاوية
تارة باسم القومية
وأخرى بالأممية
وأخوة الشعوب 
وفلسفة رعناء
باسم القائد الملهم
جبل الكورد عفرين
خزانهم البشري 
لم يسلم منهم جامعياً 
ولا جامعية 
ولاطلاب علم 
حتى القصٌَر 
المراهقين 
غسلو أدمغتهم
دجٌنوهم
إختصروهم بحب القائد
وأدلجوهم بالفلسفة المشؤومة
أخذوهم بعيداً
هناك
وهناك وهناك
اسمائهم تعلن إتباعاً
أرقاماً 
تارة في الباغوز 
وأخرى في الرقة 
وتل رفعت 
بمعارك مجنونة
لم تجلب لنا غير الويلات 
لاناقة لنا فيها
ولاجمل
وماذا بعد؟
أوتظنون أن مكركم وخداعكم سيمر مرور الكرام ؟
وهل ستفلتون من العقاب
أبداً أيها الأفاكون
فزمجرة جبل الكورد مميتة
وها هم أبناؤه 
يلملمون الجراح
وزماجرهم باتت تزلزل 
ترعب 
ولا بد من ذلك 
التصدي لكم 
ولرعونتكم
ولبؤسكم
فزمن التيه ولى
والعبودية دون رجعة
عشنا أحراراً وسنبقى
ندحر المؤامرات 
وندوس شذاذ الآفاق
وسيبقى جبل الكورد حراً 
سالماً 
غانماً 
ولا بدٌاً
من كوردية عفرينا رنكين
29.04.2019
ميونيخ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم هيئة تحرير موقع ولاتي مه بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى الزميلين العزيزين الأستاذ حواس محمود والأستاذ فواز محمود بوفاة والدهما المغفور له، بإذن الله، سلمان حاج سليمان (أبو زيد)، الذي وافته المنية اليوم.

وإذ نشارك الزميلين وأفراد أسرتهما الكريمة هذا المصاب الأليم، نسأل الله تعالى…

صبحي دقوري

لم يعد سؤال «أين الفيلسوف؟» سؤالًا عن غياب أشخاص أو ضعف مؤسسات، بل عن هيمنة ما يمكن تسميته بـ«الثقافة السائلة»؛ أي ذلك النمط الذي تتدفق فيه المعاني بلا ثبات، وتُعاد صياغة القيم وفق منطق السرعة والتغير المستمر. ضمن هذه السيولة، لا تُقاس قيمة الأفكار بعمقها، بل بقدرتها على التكيف السريع مع تدفق…

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…