صمٌ بكمٌ

 عصمت شاهين دوسكي
صم بكم 
تجلوا هائمون ، حائرون
ملأوا كروشهم 
شربوا حتى الثمالة 
والنهى فارغة لا يعلمون 
وراء النجوم ، يلهثون  
يقتلون بعضهم ، يتامرون
 لبعضهم يتربصون 
وَجِلون ، قلقون ، لا ينامون
من يصل أولا 
من يسرق أولا 
من يغتصب أولا
من يبيع أولا ، هم الفائزون  ..!!
*****************
قلوبهم انتهت بالصدود
ضمائرهم باتت بلا حدود
فلا هم منتهون 
تنال أيديهم كل سحت
يتوضئون بعبرات الأبرياء
فرحون بما ينالون 
وحينما يظهرون
يحلفون ، يحلفون ، يحلفون 
نحن أقدس البشر 
لكنكم لا ترون …!!!!
********** 
صم بكم 
جمهرة على صنم وصنم
يقربون القرابين
على مسرح نعم ونعم
يتسابقون على المدرجات
وإن زلت في الزحام قدم
داسوا على الأجساد
وصرخوا بصمت تدفع كم ..؟
************* **** 
صم بكم 
يوزعون حصص الميراث 
وهم بلا ميراث وعرش وخدم
تمرغوا في مال اليتيم 
واحتكروا وطن من يتم 
كأن الأرض طابوا مسجل 
بسجل وصحيفة ورقم 
والله من فوق سبع سماوات 
ينظر إليهم .. ويمهل لأجل مقدم
************* 
صم بكم
كالدمى يتحركون
حشروا مع الفاسدين 
صم بكم لا يسمعون
صم بكم لايقرأون 
صم بكم لا يرون
صم بكم  لا يشعرون
في سوق الذل يتاجرون بهم 
ويرحلون 
ويأتي بعدهم ، لا يتغيرون
” صم بكم لا يفقهون “
لا يفقهون


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…