مقطوعتان

عبد الستار نورعلي
مقطوعتان بينهما أكثر من خمسين عاماً ، لم تكتملا:
الأولى كتبْتُها في أواخر ستينات القرن العشرين، والثانية في أوائل هذا العام 2019 :
(1) رقصَ الحبُّ
رقـصَ الـحـبُّ بـأبـهـى حُـلَـلِ
واحتسى العاشقُ أحلى مُقَلِ
وارتدى القلبُ جناحاً منْ رؤىً
غافيـاتٍ فـي انـطلاق الأمـلِ
أيُّها المعشوقُ مهلاً إنّهُ
أولُ الليلِ فساعاتٌ تلي
قـلبُـكَ الخـافـقُ قلبـي مثـلُـهُ
شوقَكَ الجارفَ شوقي يعتلي
خلقَ اللهُ الدُنا في سـتةٍ
فاصبرِ القادمُ سيلُ القُبَلِ
(2) شرخٌ على القلب
شَرْخٌ على القلبِ بينَ الدهرِ والحُلُمِ
“أحلَّ سـفكَ دمي” بالحرفِ والقلمِ
ما سطّرَتْ ريشتي ما كانَ شاطرَها
مِـنْ مبتغىً يُرتَجَى أو نـازفُ النَغَـمِ
هذي مشيئةُ دنيـاً كـلُّها عـدَدٌ
حسابُهُ بين أيدي البنكِ والقِمَمِ       
أفـقْـتُ مـنْ عَـدِّهِ عـدّاً بـقـافـيتـي
كما استفاقَتْ عيونُ القَهْرِ في الظُلَمِ
وسيرةُ النارِ مِنْ أيامِ مُوقدِها
بين الأخاديدِ عدٌّ فائقُ الرَقَمِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…