عصمت شاهين دوسكي يبحث عن وطن

 الدكتورة الشاعرة عداله جرادات – فلسطين
الشاعر الأديب عصمت شاهين دوسكي  يبحث عن وطن ليدفن سره وأوجاع رافقته بين دجى وقمر، بين تنهدات نهد وأحلام قمر أشعل شموع الأمل بين رياح عاتية تهزها أحكام الظلم وتبعثر رمادها فوق ثرى الشهداء، الشاعر عصمت شاهين شهيد حي بين مفاصل نبضه تشرد وهجران وحبات من تراب تملأ جفونه تعتصر السعادة من حضن الأيام، شاعر حساس حتى حدود الشمس يرتقب الغروب عساه يجد نافذة تطل على شراع النجاة، يركب الموج بشجاعة يتحدى القرار الهائج من حكم تسلط على أبناء جلده يكتب عن أسراره بقصائد غريبة الأوصاف تبحث عن معانيها وتفسيرها مع قارئة الفنجان، 
عصمت شاهين ثوره نفسيه اجتماعيه تلوح من على براكين العراق المنصبة على قريته المسكونة المهجورة قصيدته المدونة، احرقوا السنابل دلاله مقنعه لكل من يقرأها إن الخبز والأرض والحرية ملك الشعب ولا منافس لهما  مهما صال المجرمون ومهما جالوا وهي حقيقة لا يخفيها غربال،
عصمت شاهين يتنهد بالعشق للحياة لحواء للجمال يعيش حالات من عشق جميل رغم القلق يكتب النصوص بادوار متلهف. … مغرم … بطل من هذا الزمان رغم العنف الاجتماعي قلبه يتدفق بالحنان والمحبة رغم الاحتلال الاجتماعي من الأهل والحكام إلا انه يتمتع بنظارته الشعرية الأدبية بحريه بلا حدود ولا قيود ، يكتب المفردات النصية بحذر وتقنيه ويخيط القصيدة بثوب متكامل الجمال لطبيعة تبحث بين ثناياها الطبيعية، عصمت شاهين لا يقلد الشعراء لأنه شمعه منفردة بنورها تشتعل بين ضلوع ونبض وحضارة يتنفس بها بالنور والعطاء ، يكتب القصائد الجميلة الهادفة سياسيا واجتماعيا وفكريا يعلن التمرد من باب الحداثة الأدبية ويقوم بمزجها بحضارات العالم المتنوعة لقد رفع من قيمه الشعر العربي الأصيل بقالب جديد يتناسب من العصر والتجديد أتمنى النجاح والتفوق وتحقيق كل ما يصبو له شاعرنا المفدى عصمت شاهين .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…