عقد أزلي

زهرة أحمد
أحتسي الشوق
في غفلة من الصباح
وظلك يبحر عائداً
كلما مضيت
يجرح عباب التقويم
يختلج الشوق
يذرو غبار الغياب
غارقة في سواد ليل
أشق هدأة بحر
تهدمت أرصفته
من الانتظار
انتظار يغرق
في أعماق الانتظار
لايدعني دونك
مداد الروح يهرب منك
إليك
من نفق الحزن
إلى بوابة صباحك
من ابتسامات باردة وقهر وطن
أتسلل على رؤوس أصابع وحدتي
إلى حيث تتربع قصيدتك
لا أملَ
أملُ منه
على حافة المسافة الطويلة
الطويلة
الطويلة
لا آس
في المأساة
إلا رسم واسم
شيفرة الجبل
بريق موعد ونرجس
أنحتُ
يقينه
دفئه
بأسه
ووسامه
في عقد أزلي
لايعرفه إلاي
بلا عنوان
رسالتي
تتباهى بما تخفى
بين زحمة الوحدة
من حبر
يداري الغياب
يختصر الرحيل
بأنفاس تتبخر في قصيدة
وأيقونة موعد
هكذا
كما كنت
أحمل وطني.
أبعد غربتك عنك
وطناً
ستبقى أبداً
أيها الجبل
قصيدتي
نشيدي الأزلي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…