انا بيريفان.. قصة قصيرة

 نسرين تللو
بيري المزهوة بالبهجة .نامت وملئ جفنيها الأحلام.   تحتضن حقيبتها الأولى   دفاتر  وعلب تلوين ..  أجنحة الحلم تستبق  منها الخطوات إلى الأعتاب .  فتموج  بيري  بالغبطة بين تغاريد الأتراب .
في الصبح الباكر نفضت عن عينيها النوم  .   جلست والفرح يغسل مهجتها .  والام تجدل ضفيرتها ، وتزين شعرها بالبكلات . كفراشات حطت فوق الخصلات .  .  . كريم  في أول شمس تستبق  إلى الصف الخطوات .  بريڤان  بأجنحة  الغبطة طارت للصف مع الظبيات . وزادها من لغة العرب ……..  بضع كلمات  . 
 هدأ الاطفال في فرح . يصغون لأسماء  تتلى …   من كل حدب يأتي الرد  . حاضر حاضر .. . لكن اسمها لا يتلى ..!!!  بيري أمست أذنا لهفة ..  تنتظر كي  تقف  وتزهو  ، وتقول :  ها انا ذا.  حاضرة بكامل فرحي و حماسي ..   وتحفز نفسها آملة أن يعلو  صوتها مثلهم بين الأصوات.أنهت معلمة الصف تفقد كل الأسماء.  لكن بيري لم  تقف..   لم يعلو لها صوت.  ..   هل تطوي بيري قامتها . ؟ وتلف  بيارق  غبطتها  ؟ ماذا يحصل .. وماذا عساها ان تفعل ، وأين منها الكلمات ؟؟؟ 
 تعيد معلمة الصف تعداد كل التلميذات. كأن هناك غائبة أو خطأ ما …    بيري ترفع يدها وتسأل بلسان الخيبة :  معلمتي .. أين اسمي ..   
وتتقدم منها تسألها  . ما اسمك أنت يا حلوة.. ؟  بيري تجيب :  أنا بيري امي تناديني بيري .. 
لا يوجد بيري ياطفلة..  فتردف بيري قائلة  : وأبي يناديني بريڤان . ..  وخلال دقائق تتفقد معلمة الصف  كل الأسماء.   دقائق  تحسبها بيري دهرا من قهر مكتوم . تقول معلمة الصف أنت حلابة يا بيريڤان . تتسع أحداق الطفلة وتحملق في الرد  بدهشة!!!   .  يختنق الدمع بعينها و تعجز  منها  الكلمات .. كلمات لا تكفي لديها ..كي تسأل :  كيف لماذا واين  ومن فعل هذا . ؟؟   . لكنها تعيد أنا بيريڤان  واسمي ليس حلابة  . تغرورق عيناها بالدمع ..وتطفر دمعتها للخد .  وأن لبيري أن تعلم . بأن قانون الغابة قد سجل اسمها حلابة.
Bérîvanim ez انا بيريڤان 
بيري المزهوة بالبهجة .نامت وملئ جفنيها الأحلام.   تحتضن حقيبتها الأولى   دفاتر  وعلب تلوين ..  أجنحة الحلم تستبق  منها الخطوات إلى الأعتاب .  فتموج  بيري  بالغبطة بين تغاريد الأتراب .
في الصبح الباكر نفضت عن عينيها النوم  .   جلست والفرح يغسل مهجتها .  والام تجدل ضفيرتها ، وتزين شعرها بالبكلات . كفراشات حطت فوق الخصلات .  .  . كريم  في أول شمس تستبق  إلى الصف الخطوات .  بريڤان  بأجنحة  الغبطة طارت للصف مع الظبيات . وزادها من لغة العرب ……..  بضع كلمات  . 
 هدأ الاطفال في فرح . يصغون لأسماء  تتلى …   من كل حدب يأتي الرد  . حاضر حاضر .. . لكن اسمها لا يتلى ..!!!  بيري أمست أذنا لهفة ..  تنتظر كي  تقف  وتزهو  ، وتقول :  ها انا ذا.  حاضرة بكامل فرحي و حماسي ..   وتحفز نفسها آملة أن يعلو  صوتها مثلهم بين الأصوات.أنهت معلمة الصف تفقد كل الأسماء.  لكن بيري لم  تقف..   لم يعلو لها صوت.  ..   هل تطوي بيري قامتها . ؟ وتلف  بيارق  غبطتها  ؟ ماذا يحصل .. وماذا عساها ان تفعل ، وأين منها الكلمات ؟؟؟ 
 تعيد معلمة الصف تعداد كل التلميذات. كأن هناك غائبة أو خطأ ما …    بيري ترفع يدها وتسأل بلسان الخيبة :  معلمتي .. أين اسمي ..   
وتتقدم منها تسألها  . ما اسمك أنت يا حلوة.. ؟  بيري تجيب :  أنا بيري امي تناديني بيري .. 
لا يوجد بيري ياطفلة..  فتردف بيري قائلة  : وأبي يناديني بريڤان . ..  وخلال دقائق تتفقد معلمة الصف  كل الأسماء.   دقائق  تحسبها بيري دهرا من قهر مكتوم . تقول معلمة الصف أنت حلابة يا بيريڤان . تتسع أحداق الطفلة وتحملق في الرد  بدهشة!!!   .  يختنق الدمع بعينها و تعجز  منها  الكلمات .. كلمات لا تكفي لديها ..كي تسأل :  كيف لماذا واين  ومن فعل هذا . ؟؟   . لكنها تعيد أنا بيريڤان  واسمي ليس حلابة  . تغرورق عيناها بالدمع ..وتطفر دمعتها للخد .  وأن لبيري أن تعلم . بأن قانون الغابة قد سجل اسمها حلابة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم هيئة تحرير موقع ولاتي مه بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى الزميلين العزيزين الأستاذ حواس محمود والأستاذ فواز محمود بوفاة والدهما المغفور له، بإذن الله، سلمان حاج سليمان (أبو زيد)، الذي وافته المنية اليوم.

وإذ نشارك الزميلين وأفراد أسرتهما الكريمة هذا المصاب الأليم، نسأل الله تعالى…

صبحي دقوري

لم يعد سؤال «أين الفيلسوف؟» سؤالًا عن غياب أشخاص أو ضعف مؤسسات، بل عن هيمنة ما يمكن تسميته بـ«الثقافة السائلة»؛ أي ذلك النمط الذي تتدفق فيه المعاني بلا ثبات، وتُعاد صياغة القيم وفق منطق السرعة والتغير المستمر. ضمن هذه السيولة، لا تُقاس قيمة الأفكار بعمقها، بل بقدرتها على التكيف السريع مع تدفق…

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…