الأمسيات الثقافية في دمشق تستضيف الكاتب عدنان بشير

  دمشق / حي الأكراد

استضافت الأمسيات الثقافية الكردية في دمشق في أمسيتها السابعة والخمسين الكاتب عدنان بشير الرسول لتقديم محاضرته حول الإعلام الكردي في سوريا باللغة الكردية .

وقد حضرها عدد غفير تجاوز إل/ 50/ شخصاً من الجنسين من الكتاب والناشطين السياسيين والمهتمين بالشأن الثقافي وحضور متميز من طالبات وطلاب جامعة دمشق .
قدم للمحاضرة الكاتب والصحفي المعروف صلاح برواري  بمداخلة تاريخية حول تأسيس ونشر جريدة كردستان الأولى على يد أمير الثقافة الكردية مقددا بدرخان والمراحل التي قطعتها والواقع التي تعيشه الصحافة في يومنا هذا ،ثم أفساح المجال للمحاضر لتقديم محاضرته التي كانت قد طبعت ووزعت على الحضور من قبل اللجنة المنظمة وبعد تقديم المحاضرة التي توقف فيها الكاتب مطولاًً على الواقع المرير التي تعيشها الصحافة الكردية المقرؤة في سوريا والتي لا تمتلك صفات وشروط الصحافة الأكاديمية نظراً للأسباب والعوامل والعراقيل التي تلقاها ومن جملتها  الظروف الذاتية والموضوعية كحظر اللغة الكردية وعدم وجود قانون عصري للصحافة وعدم إفساح المجال لحرية الرأي والتعبير بالإضافة إلى عدم ايلاء الاهتمام اللازم بالصحافة الحزبية التي هي أشبه بالمنشور(رغم التطور النسبي لعدد منها  وازدياد مواضيعها وعدد صفحاتها ) وما زالت شهرية الإصدار( باستثناء واحدة نصف شهرية ) وتقتصر على البيانات والنشاطات والمواقف الحزبية ومعظمها صادرة عن الأحزاب الكردية وموجهة للجماهير الكردية لكنها تطبع باللغة العربية . وقد أشاد الكاتب ببعض الجرائد التي تصدر باللغة الكردية أو باللغتين الكردية والعربية مثل
newroz.- deng – roj – jîn – delav –  gulîstan
أما عن المجلات التي تصدران باللغتين العربية و الكردية فقد ذكر إنها أكثر تطورا ًمن الجرائد الكردية ولكنها الأخرى ليست بالمستوى المطلوب وتصدر أكثرها قبولاً وغزارة في الإصدار بشكل إعداد مزدوجة وهي في أحسن حالاتها نصف سنوية ومعظم هذه المجلات نسيت مهمتها وظلت راقدة في سباتها العميق منذ أحداث آذار عام 2004 ولغاية اليوم وقد ثمن جهود القائمين على مجلات الحوار والحياة  وبعض المجلات المستقلة  مثل دجلة وسومري  ونرجس  .وذلك لاستمرار اصدارها .
وبخصوص الإعلام المسموع
 فقد ذكر إن الظروف الموضوعية لم تنضج بعد لبث إذاعة باللغة الكردية في سوريا لكنه بالإمكان نصب إذاعة كردية أو إذاعة FM في مكان آخر أو الاتفاق مع بعض الإذاعات القائمة لبث بعض البرامج من خلالها مع توجيه الشكر إلى غرف الدردشة على البالتوك والقائمين عليها  لجهودهم  المبذولة في هذا الصدد  للقيام بسد جزء من مهمة الإعلام المسموع مع التمنيات إن تقوم الحركة بتشجيع هذا الجانب .
أما عن الإعلام المرئي
رغم عدم وجود فضائية كردية في سوريا وأن لم يكن إيجاده في المستقبل وخاصة بعد أقرار السيد رئيس الجمهورية بكون القومية الكردية  جزء من النسيج الوطني في سوريا (وبتصوري الحصول على الحقوق الثقافية هي المقدمة الضرورية لتنفيذ هذا الاقرار الهام ) فقد أشار المحاضر إلى إمكانية إعداد برامج ثقافية وفنية وأفلام وثائقية ومسلسلات لرفد المكتبة والأرشيف الفضائي الكردي لرفد الفضائيات المتزايدة بمواد والاستفادة من النشاطات والفعاليات التي تقام في عموم المناطق الكردية ونشر الكثير من الأعمال على أشرطة إل CD وتوزيعها على نطاق واسع .

وبعد انتهاء المحاضر من الإلقاء اغني الحضور الكريم المحاضرة بمداخلاتهم واستفساراتهم وملاحظاتهم وانتقاداتهم البناءة ومنها مطالبة المحاضر الارتقاء بسريته اللغوية في المحاضرات القادمة مع توجيه الشكر له على حشد الأفكار والمقترحات الايجابية التي تضمنتها محاضرته .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…