قصتان قصيرتان جداً

زهرة أحمد
تقويم الرحيل
في حقيبته المثقوبة، أنقاض من مدينته، حفنة من رماد السنابل وسماء من الهموم.
في غفلة من أزيز الرصاص، خبأ أنفاسه في كف الليل، وقطع مسافات عقيمة، يحصي خطوات الألم.
على حدود التيه وقبل أن يكمل القمر حكايته، كانت خطواته تجتر عاصفة من الحزن.
من دون حائط، في خيمته الباردة، علق ساعة أمه، لتعد سنوات الحرب في ذلك التقويم الجريح..!!
اللوحة الناقصة
نام قبل أن يكمل لوحته، تبعثرت الألوان في محيط جروحها.
مواقيت الصباح في انبلاجها التائه، تتوارى خلف عنوانها الرمادي.
بين ثناياها، أزمنة غابرة، تباعدت فيها ملاعب طفولته دهراً من الألم.
خارج إطار لوحته، ثمة خطوط متمردة تنتظر أن تكتمل.
يحلم كما كل ليلة، يتخطى بحلمه الصغير حدود خيم اللجوء إلى حيث قطعت الحرب قدميه الصغيرتين !!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…