أنقذوا الكرد والأمازيغ من صحيفة عكاظ

محمد سعيد شيخو

بينما كنت أتصفح موقع صحيفة الحقائق لفت انتباهي تعليقاً لهيئة تحرير ” الحقائق الثقافية ” على شكوى الشاعر محمد بيجو والذي يسأل السيد أيمن اللبدي إظهار أحقيته في مادة إبداعية, وما إذا كان باستطاعته أن يسترد حقه من شخص قام بسرقة تلك المادة المنشورة في الحقائق الثقافية ونشرها باسمه في صحيفة أخرى.

وباختصار الموضوع كالشكل التالي كما بيّن محمد بيجو في رسالته المنشورة في    ” الحقائق “:
حيث نشر محمد بيجو مادة بعنوان ” ضيق المكان والزمان ” في جريدة الحقائق الثقافية بتاريخ 21/10/2006 , ليقوم بعده السيد مسفر رمضان الزهراني بنشر المادة المذكورة في جريدة عكاظ السعودية باسمه في العدد / 2073 / تاريخ  19/2/2007 وقد قامت هيئة تحرير الحقائق بنشر المادة لديها مع نشر المادة بجريدة عكاظ  مع إظهار تاريخ النشر في كلا الصحيفتين, والفارق الزمني كما نلاحظ قرابة أربعة أشهر.
على أية حال أن السيد مسفر رمضان الزهراني قد سرق مادة أدبية, وكان هولي عظيماً عندما راجعت المادة في كلا الصحيفتين لأني لاحظت أن السيد مسفر قد أبقى على المقال كما هو بنقاطه وفواصله ويبدو أنه قام بنسخ المادة ثم لصقها, إلا انه قد حذف كلمتي ” الكرد والأمازيغ ” أي أحفاد صلاح الدين الأيوبي وأحفاد طارق بن زياد, ولم يفكر هذا الشخص بشيء إلا بهاتين القوميتين كي يحذفهما نهائياً والمادة مرتبطة بتشتت ومعاناة الكرد والأمازيغ.
 
ينبغي أن تكون أرض الحجاز خالية من كل السرقات مهما كانت صغيرة أو كبيرة وينبغي أن يكون القائمون على تسيير شؤون تلك الأرض بالمرصاد لمن تسول له نفسه أن يتعكز على الآخرين وخاصة فيما يتعلق بالسرقات العقلية كونها اخطر السرقات في الوجود على الرغم من أن السرقات المادية الحسية قد تبرر لأصحابها كون الأمر متعلق إذا جاز التعبير بلقمة عيشهم ولكن التشويه الذي يطال العقل غير جائز نهائياً  ومتى تعلق الأمر بالعقل فان السرقة تبقى في النفس ولا تبرحها, من هنا كان شأن المعرفة عظيماً لدى كافة المشتغلين في الحقل الثقافي ولدى كل الأديان السماوية.
لكم جاء الأمر تعسفياً من قبل مسفر رمضان الزهراني !!  هذا الذي يحمل اسم الشهر المبارك لدى المسلمين, ويتشارك الاسم مسفر مع المسافر, وأظن أن على كل المسافرين أن يكونوا أصحاب خيال مفتوح ليس إلّا.!!
كيف بلغ الأمر بمسفر أن يقوم بسرقة مادة أدبية من الحقائق ونشرها في عكاظ  التي تصدر من الأرض المقدسة, وهذه السرقة تعد عقلية وليست حسية, وهنا لا اعتبره قد سرق فحسب بل عليّ أن أقول انه ذو خيال جامح حين قام بحذف الكرد والامازيغ فقط !!
وكيف أن محمد بيجو قد راسل صحيفة عكاظ أكثر من مرة ــ كما ذكر ذلك في شكواه ــ ولم يردوا عليه  بأي توضيح أو إشارة عاطفية كي يصل على جزء من حقه الذي تعرض للنهب, فعلى أي شيء سوف نتعكز بعد هذا يا ترى ؟؟ .

إذاً مسفر لا يدري ولسوء حظه أن العالم بات قرية أو بيتا صغيرا وأسفي هو أن القائم بأعمال السرقة في هذه اللحظة لا يعتبر حاذقاً وليس لديه خيال مفتوح وهنا قد ناقضت نفسي تماماً عقب كل الهزائم الأدبية “إن العقل لا يفيد”. كون أن مسفر قد واظب على ما يبدو على هذه الأعمال منذ فترة طويلة عندما كان العالم عبارة عن بلدان وقارات فهو أي المسفر لم يفطن أن عالمنا صغير أكثر مما يتخيل صاحب الخيال المفتوح. أما كان عليه أن يعلم أن عاقبة السرقة في أرض الحجاز هي قطع اليد ؟؟  أمّا والحالة هذه يجب أن يقطع اللسان وهذا الأمر برسم المعرفة للقائمين على الشارع الثقافي والتشريعي السعودي. ويجب أن يعلم الناس جميعاً أن السرقات من هذا النوع تصل لحد الألم الذي لا يحتمل وأنا أعتبر أن مسفر لم يكن ذكياً بالقدر الكافي وهو يعتبر عالة على الشأن الثقافي لان اغلب المشتغلين في هذا الحقل يستخدمون عقولهم بالقدر الكافي وأعتبر أن صحيفة عكاظ أيضاً لم تكن منصفة بكل محرريها وأبدت لامبالاتاً تجاه الحق, لأنها لم تقدم اعتذاراً للشاعر محمد بيجو وهو الذي راسلهم أكثر من مرة فلماذا إذاً نضحك على أنفسنا في أننا وصلنا لمرحلة لا بأس بها من المعرفة والوعي والثقافة !!.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…