حبيب الروح

عصمت شاهين دوسكي
حبيب الروح .. يا نسمة البوح 
ضمني .. جردني من الجروح
اكتب على جسدي عشقا 
لم يكتب في كل لوح
أنت الفارس الذي ألهب كياني 
أصبح اسمك على كل كأس صبوح
يا ليلا عاريا 
على فراش الشوق
تلمح للوصال المسموح
قال أحبك .. آه من الحب 
لو أتى على أنفاس معذب مذبوح
*********
سيد الليل والحرف والإحساس 
آن الأوان أن تعانق الأنفاس 
قلادة في جيدك ثارت 
بين هضابك غدت ألماس
تلاشى الكون بعد صمت 
تمردت الأشواق دقت الأجراس
زفرات باتت مشتاقة 
لامست شفتيك كرقة الآس
لا نوم يقترب ، لا سهر يكفي 
بين يديك محت أزمنة الأقواس
كل ما فيك ثائر طري 
أخشى عليه من هذياني أن يداس
أعلن هزيمتي أمام غزواتك 
لا كلام يجدي ولا قلم ولا قرطاس
*********
قال : أنا متيم بك وأنت قمر 
ماللقمر يتأخر لا يعتمر
أرغب أكون الوحيد  
يدخل عمرك بلا سور أو أثر
قلت : هل بقي من العمر 
أن يكون عمرا للقمر
تجرد كملاك 
رأيته بين خجل ونظر
فلا البصر في حكمة 
ولا نظر يغض جمال النظر
بحثت عن ستار الوقار 
لكن المسامات فاضت على البحر
حبيب الروح 
أينما يتحول نظري
أراك بين الوجوه قمر
أنا لك وإن طال الفراق
وإن هبت في حياتي ألوان القدر

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

في هذه الحلقة نقدم للقارئ الكريم نبذة مختصرة عن فنانين من تركيا مدينتهم الجميلة (قامشلو) بسبب الاوضاع العنصرية والشوفينية في سوريا ابان نظام البعث الفاشي والجماعات الارهابية التكفيرية الظالمة. وعلى الرغم من الظروف القاسية استمرا في العطاء الفني خارج البلاد وتحديدا في المانيا واسبانيا واستطاعا المزج بين (الموسيقى…

في مثل هذا اليوم، 31 آب، تمر الذكرى السنوية لرحيل الفنانة التشكيلية الكوردية المبدعة سمر عبد الرحمن دريعي، التي رحلت عن عالمنا في ألمانيا عام 2023، لكنها بقيت حاضرة في وجداننا وذاكرتنا كإحدى أبرز الأصوات الفنية النسوية في تاريخ شعبنا.

لقد كانت الراحلة أيقونة فنية وإنسانية، حملت بألوانها وقوة ريشـتها قضايا المرأة الكوردية وآمالها، وجعلت من…

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…