صهوة الجراحات

عصمت شاهين دوسكي
آه من البوح الذي يغدو بركانا
آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا
أفيضي عليً دفئا 
أفيض عليك مهدا وإسكانا
أنا يا سيدتي لست قيسا ولا عنترة 
لكن من الوجع والحب إنسانا
ارمي ثوب الوقار فوق سرير الهيام 
ما جدوى أن تكوني كالتمثال عنفوانا
*************
مضى العمر خلسة منا 
آه من عمر آتِ يمضي هباء وآنا
أنت أنثى عنوان الجمال والحياة 
تمحوا العناوين ولا يبقى إلا عنوانك عنوانا
جمال الروح فيك تاجا 
فوق رؤوس العباد تيجانا
دعي راحتيك تطوق خصر الحنين 
يلمس جسدك بآهات وحرمانا
تفيق اللوعة بعد زمن السكون 
تلهب الأعماق كالبحر ضجيجا وطوفانا
*************
هذا جسدي فاغتاليه جنونا 
تمردي كفارسة هائجة دون فرسانا
لا حدود لجسدي كوطن يجمع السهام 
نزيفه يبث بين أوطان وأوطانا
اعتلي صهوة الجراحات عارية 
دقي ناقوس الحياة صمتا وآذانا
يا سيدة الطهر رممي معاناتي 
شدي على مأساتي طهرا وعرفانا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

من محاسن أي لوحة فنية في الغلاف الأمامي للكتاب الذي نتهيأ لقراءته، أنها تمهِّد الأرضية لانطلاق طائر التوقعات في الاتجاه الذي نرنو إليه، كما أن اللوحة الفنية تلك تعمل على تشغيل ماكينة الخيال قبيل الدخول لفضاءات أي عمل أدبي، لذا كانت اللوحة بوَّابة العبور إلى مناخات تعج بصور الحزن واليأس والألم، وتحمل دلالة…

فراس حج محمد| فلسطيـن

يضاف هذا الكتاب إلى جهود الباحث السعودي حسن عبد العلي آل حمادة التي بدأها في كتابه “أمّة اقرأ لا تقرأ” ونشره عام 1417هـ/ 1997م، ثم صدر له كتاب بعنوان “الكتاب في فكر الإمام الشيرازي” الذي طبع مرّتين الأولى عام 1421هـ/ 2001، والأخرى عام 1422هـ/ 2002م، كما صدر للمؤلّف كتاب “يسألونك عن الكتاب”…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست السُّلطة الأبوية مُجرَّد علاقة عائلية بين أبٍ وأبناء، بل هي بُنية رمزية وثقافية وسياسية تمتدُّ جذورها في اللغةِ والمُجتمع والعُرف والاقتصاد والدَّولة. وحِينَ يتناول الأدبُ هذه السُّلطةَ، فإنَّه لا يكتفي بوصفها نظامًا اجتماعيًّا، بلْ يكشف آلياتها العميقة في إنتاجِ الخَوف والطاعة والعُنف والاغتراب. ومِن هُنا تأتي…

صبحي دقوري

ليس كتاب «هذا هو الإنسان» لفريدريش نيتشه كتاباً يخرج من رفّ الفلسفة كما تخرج الكتب المطمئنة إلى أسماء فصولها، ولا سيرةً ذاتية تمشي على مهلٍ في ممرّ الذكريات، ولا اعترافاً يطرق باب المغفرة. إنّه نصٌّ ينهض كحيوانٍ جريحٍ من غابة الفكر، ويحدّق في قارئه بعينين لا تطلبان الشفقة ولا التصديق، بل تطلبان الاستعداد للصدمة….