والأذنُ تعشقُ

نارين عمر

صوتك…
نغمة..أينعتْ
ربيعَ عمريَ المهاجر
نسمة دغدغتْ
خمولَ حسّيَ التائه
في دروبِ الحنين
سكرانا

مفردةٌ…
هربتْ من
قصيدةٍ سكرى
في كأس ابن بُرد
(والأذنُ تعشقُ قبلَ العين أحيانا)*
ربّما..؟!!
كنتَ مخطئاً..وكنتُ
الظّنونُ..كثيراً
ما تلدُ الهوانَ
لا أنا..؟!
مَنْ تخيّلتَ ..ربّما
ولا أنت..؟!!
مَنِ اختلسَ
هدوءَ ذكرانا
قدْ تكونُ..؟!
المهديَ المنتظر
لفكريَ الخامل
في قنوطِ شعوري
أو تكونُ..؟؟
شيطانا
قدْ تكونُ المسيحُ؟
في بُردِ جنّيٍّ
تقمّصَ البرّ
إحسانا
أو تكونُ عزيراً؟
خط سفرَ التّكوين
فصارَ لموسى؟
بُرهانا!!
في حضرةِ زردشتْ!!
لفّنا..نورٌ ..ونارٌ
عندَ لالش!!
تقبّلَ الملكُ منّا القربانا
ربّما..ربّما
لا يهمّ مَنْ تكونُ..
مَنْ أكونُ؟!
لكنّهما الأملُ والألمُ
يزنّران شرايينا
فتكونُ وأكونُ معهما
إنسانا…
يلفّنا..همسٌ ونجوى
ويسكرنا الحنانُ؟!
حنانا.
*-المقطع هو الشطرُّ الثّاني من بيتٍ شعري لبشّار بن بُرد:
يا قومُ:أذني لبعض الحيّ عاشقة          والأذنُ تعشقُ قبلَ العين أحيانا
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…