الشوق للديار

عصمت شاهين دوسكي

يا ديار مالك تبعدينا
من الشوق والحب تشقينا
إن مرت فينا لهفة إليك
أدمعت وجنتانا ،وبالصمت بكينا
رياح البعد هالكة
تقتل الحلم الذي فينا
آه … يا أمي… أين أنت ..؟
جئت لقبرك أشكو
ما فعل الغريب لابن شاهينا
كلنا راحلون …. ولا ندري
لماذا نتشبث بلظى تكوينا ..؟
يا ديار فوق التل أراك
ينبض حنيني إليك فأكتم الحنينا
فأقول لقلبي أنت مغترب
كفى أنينا ..أني أسمع الأنينا
أترى شجرة العنب والبرتقال
مغروسة في الأرض هناك
كجذوري كأنها سجينا
أنت مسكين يا قلبي
تحمل ألم الفراق وسهام الآخرينا
كريم النفس يبقى كريما
وتيقن إن الحب يبقى
لا شك بل يقينا
الشوق إلى الديار سرمدي
وان كانت الغربة بالجراح تلوينا
من نافذة الحياة أنثر كلماتي
لكل القلوب المهاجرة الحزينا
آه يا ديار أمي وأبي
شردوا قلبي من كان يعنينا
ليس غريب في الديار
بل لنا صلة رحم وأقربينا
الشوق إلى الديار يبقى ألقاً
ونورا يشع بالحياة ورب العالمينا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…