كلمة افتتاح مكتب الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

كلمة الزميل فرهاد دريعي عضو الهيئة الإدارية في مكتب الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا – قامشلو، في افتتاحية مقر المكتب في قامشلو:
باسم الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا نرحب بكم أحزاباً ومنظمات، و وفوداً، ومثقفين وناشطين حقوقيين ومحبي الكلمة والثقافة.
مبارك هذا اليوم الذي نلتقي فيه على المحبة والتآخي، في هذا المكتب الذي كان حصيلة جهد مستمر، مع المثابرة والتصميم لإعادة القلم الحر إلى مهده. إلى مجراه القويم، القلم الذي يعمل بتفان واخلاص لإعلاء شأن الكتاب والإعلاميين، و عظيم دورهم الفاعل في الرقي بالمجتمع  وتوحيد صفوفه .
أخواتي.. أخوتي .
منذ الانطلاقة الاولى لهذه المؤسسة الجامعة والتي كانت وليدة انتفاضة   12/3/2004
وهي ما تزال في دأب مستمر للعمل من أجل رفع الغبن عن المثقفين ومناهضة الانتهاكات بحق حملة الأقلام. وتقف بحزم في وجه الملاحقات والتضييق اللذين يجريان بحقهم أو الاستدعاءات والتهديدات التي تطالهم أو تهدد حياتهم. فأصبحت بذلك صوتاً حراً للكتاب والإعلاميين وكسبت ثقة الأوساط الثقافية والمثقفين، فضمت العشرات من الزملاء والزميلات من داخل الوطن و أعداداً كبيرة من حملة القلم خارجه، وسجلت بجدارة حضورها في العديد من المنابر الدولية، كأحد أهم منظمات المجتمع المدني، إلى جانب التوأم :منظمة حقوق الإنسان في سوريا /  ماف  / بعد أن كسرت ثورة الاتصالات والمعلوماتية  جدار الرقابة والتضييق .
بعد عام 2011 عملت مؤسسة الاتحاد بشكل مؤسساتي أكثر تنظيما، شكلت لها هيئة إدارية ومكتبا تنفيذيا خارج الوطن، بالرغم من ارتباطها الوثيق بداخل الوطن، وعدم غيابها عن ساحاته يوما، فأقامت العديد من النشاطات ذات الأهمية، وأصدرت صحيفة (بينوسا نو) بقسميها الكوردي والعربي، ومنحت العديد من الجوائز بأسماء ذوي القامات المعرفية الإبداعية ومن أجيال مختلفة .
ثم في عام 2014 وبعد تدفق اللجوء الى أوروبا، أثبتت هذه المؤسسة حضورها المتمكن وحصلت على التراخيص اللازمة لممارسة أعمالها ، وفتحت مؤخراً قناة بث peyv. Tvخاصة بها ، بالإضافة إلى العمل من أجل افتتاح مكاتب لها. سواء أكان في داخل الوطن او خارجه, وفي أكثر من مكان، وما افتتاح هذا المكتب إلا استمرار لهذه الرؤية،لا سيما أن الزملاء يرونأان مركز الاتحاد هو داخل الوطن .
أخواتي وإخوتي ..
يد الاتحاد ممدودة لكل الأخوة والأخوات الكتاب والإعلاميين،  ولنعمل معاً ضمن قواسم مشتركة دون هيمنة أحد على الآخر، ونؤكد وقوفنا إلى جانب كل كردستاني في حال تعرضه لأي خطر خارجي يداهمه.
نثمن عاليا حضوركم الكريم هذا ونشكركم جميعا 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…