العبور إلى المستقبل

 

توفيق عبد المجيد

عن هاجس أمضني بحثت كثيراً
في كل مكان
في زوايا الإهمال والنسيان
بحثت كثيراً عن ضالتي
عن هذا الذي
صادر الهدوء والراحة من
عيني المتعبتين
فاحمرتا من الأرق

تابعت البحث دون كلل
لعلي أجد هذا الذي أشغلني 
فقد يكون مخبئاً بين محتويات الرفوف
المغبرة المهجورة
قد يكون مطموراً
في الزوايا المعتمة
بحثت عن شيء
أتعكز عليه ليكون بداية انطلاقتي
الجديدة
عليه أبني جسراً للعبور إلى مرافئ الأمل 
إلى فضاءات الحرية والمستقبل
فلم أجد إلا معبراً متأرجحاً
يوصلني إلى الضفة الأخرى
 
كان يترنح في الأعالي
كالأرجوحة
يهتز كلما هبت عليه الرياح
أو عبر من فوقه شخص
أو أشخاص
يلمح إلى أن العبور عليه
محفوف بالمخاطر
وأمر في غاية
الصعوبة
بل شيء في منتهى المخاطرة
 
وقفت ملياً أنظر…
 ثم أطلقت العنان للتأمل
للتفكير … للنتائج
فلم أجد بداً من العبور
فعبرت
ولكن بخوف وصعوبة
وعندما وصلت إلى البر الثاني
تسللت إلى حيث الراحة
فاقتنصت بعضاً منها
استعداداً لاستعادة الأنفاس
ومواصلة السير
على طريق وعر
قد لا يوصلني إلى حيث الهدف المنشود
ومازلت مشدوهاً إزاء الخوف
الذي استحوذ على تفكيري
فشله برهة
ومازلت على البر الثاني
أنتظر إشارة المتابعة 
فمن يطلق لي صافرة البداية ؟
؟؟؟؟؟؟
أنا بالانتظار
لكنني لن أعود القهقرى
مرة ثانية
بعد أن
تجاوزت الصعاب على جسر معلق
بين الأرض والسماء
لكي أضع قدمي
على بداية الطريق
وها وقد وضعتها
القامشلي في 17/6/2007

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…