أسنانٌ مريضة

 

رسول حمزاتوف
الترجمة من الروسية : بسام مرعي 
استيقظتُ ذات ليلة
بسبب وجعٍ في سني
تأوهتُ وصرختُ وارتجفتُ
ولم أستطعْ النوم
لانومٌ ولا شهية
أمشي تارةً وأجثو تارةً
وتارةً، أستلقي كجريح
لاأجد مكاناَ
أنا تعبت،  وكذلك استأت
لم تعد تحملني قدماي
وتغيرت مُحياي
ولم أستطعّ العمل
كيف تحملتُ لاأعلمُ ؟
كيف تحملتُ كل هذه الأيام !
أوه، ألم الأسنانِ الموجع !
ما الممكن مقارنتهُ مع ذلك؟
طبيبٌ يعيشُ في الجوار
أتذكرُ أنقذني حينها
أعلنها : أعرفُ العلاج ٠٠
خلعهُ من الجذورِ و للأبد !
وقالها : مذنبٌ أنتَ
لدى الطبيبِ ضيفٌ نادرٌ أنت
وبمهارةٍ، خلعَ السنَ بملقطٍ
كمسمارٍ صدىء
ربما كان العلاجُ قاسياً!!
ولكنه استغرق وجعاً واحداً
ولذلك لن تفسدَ حياتي الآن
أسنانٌ أخرى
ومثلهم الناسُ والأشرار
مازال لدينا منهم، في بلادنا
وكأسنانٍ منخورةٍ
لايهبونني الراحة
منافقٌ مع المسؤولين مسايرٌ
ومفترٍ يزحفُ زحفاً
مع نظرةِ ثعلبٍ محتال
ولسان أفعى مسموم
لِصٌ مختلسٌ دنيء
هاهو ذا أراهُ بعيني
باصقاً في الطبقِ
الذي يأكلُ منهُ ٠٠
يخبئون  قبضاتهم في جيوبهم
منافقوا أيامنا هذه
يبحثون عن النجاح
ولكن، في المياه العكرة
ينتظرون الأذية لأي شخصٍ
ينشدون أيجاد مأوى
وكتلك الأسنانِ المؤلمة
لا يعطوننا الهدوء
أعرفُ عاداتهم الذئبية
أوغادٌ ناجون !
فياحبذا لو عندي قوةُ وقبضةُ
الملقط الجراحي!!!!
   1-4-2021

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…