أميرة السلام

عصمت شاهين دوسكي
أميرتي يا صوت غربتي … 
يا حنينا في صدري تفجرها آهتي
يا شوق المعذب بين الجدران .. 
يكتب على شغاف القلب قصيدتي
يا صمت يتكور في الأحشاء …
يطلق بين الشهقات صرختي
يا أميرة كل إمارة 
افتحي أبوابك ،دمر الغدر حلمي 
صار بين التراب بيتي
بانت ذكرياتي كفراشات تطير 
في حقول تبحث عن سنبلتي
***********
بين الشوق والنوى
إلى قطر الصحراء خيمتي
وضعت عيون الدرس
بين حاء وباء لغتي
شهور تمضي كالسحب
لا الصيف حر ولا الشتاء يأتي
تركت الجسد والروح
والحب سهم يطعن وحدتي
حيرة بين الركود والقيود
فأي سلام يحجب نظرتي
************
يا أميرة السلام 
 السلام محرابي ونور شمعتي
كيف أحيا بين مطرقة الجهل … 
وعقولا ، لا تسمع صوتي ..؟
كيف أقدم لك قلادة 
تزين جيدك من طيف جوهرتي ..؟
كيف أقترب منك أكثر 
المسافات كالخناجر في خاصرتي ..؟
يا أميرة الحب والسلام 
تبقين دعوة جميلة 
في همساتي وخشوعي وصلاتي
أنت السلام البعيد
تبقين رغم النوى حلما في مهجتي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…