حوار الجراحات

أفين شكاكي
evinshkaki@hotmail.com

دعيني يا سيدتي
أحاورجرحك
أناقش جرحك
علني أقنعه بالرحيل عنك
دعيني……………..
أمسح عن جبين ليلتك
عرق نهارات متعبة
وأنظر في عينيك
لأشهد ميلاد حلم يملؤني
يغمرني حتى الغرق

دعيني……………..
أمارس طقوس صلاتي
على أبجدية يديك
فأنت يا سيدتي..
شهيق أصابعي
وأنت يا سيدتي
عبير أصابعي
إن لم تشئي
ازرعيني فاصلة بين حروف كلماتك
فأنا………………………
مهما حاولت الإبتعاد عنك
رياح قصائدي
تلقي بي في حضن عينيك
لأشرب منهما
إنتمائي إليك
فكيف……………….
كيف لا يشكو حزني بقائي لديك

***************

توأم الحبق

أنت توأم الحبق للعبور
قبل الأنامل
كانت أيامي مليئة بمفردات الرحيل
أكانت قصائدي تفتح أبوابها للياسمين
أكانت تؤرخ حكايا الحنين والعبور..؟
يتدفق ألف نهر من كتفها
أنت توأم الحبق في أناملي
أحلامي في الغياب
قد كان فتحاً مبيناً
اترك وجهك على شرفة الكلمات
حينما تنعس أناملي
واربط ضفائري بفراشة ربيع
وقصيدة

****
محطات
–  1-

كلما اجتاحني الحنين إليك….
أعود من جديد للعيش في كنف القصائد
التي كتبتها عندما كنت في ضيافة عينيك
– 2-

حنينك يشطر جرحي نصفين
نصف يطيب….
ونصف يهيم شوقاً إليك
–   3-
ناطحات حزني
تنتظر تدشينك لها
لتصبح حدائق معلقة في الغياب الطلق…….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…

بنكين محمد

لا تسألوا
كيف استُشهدوا…
اسألوا
كيف وقفوا
حين كان الوقوف جريمة
وحين كان الصمتُ
خيانة.
زيادُ حلب
لم يساوم،
لم يركع،
لم يفاوض القتلة
على اسم الحي
ولا على دم طفل.
قال لهم:
هنا الشيخ مقصود
وهنا الأشرفية
وهنا
تنتهي خرافاتكم
وسكاكينكم
وأحلامكم السوداء.
جاؤوا
بفصائلٍ
تحفظ الكراهية أكثر مما تحفظ القرآن،
تصرخ باسم الله
وتذبح باسمه،
تحمل الراية
وفي جيبها
سعر الدم.
وقف زياد ورفاقه
عراةً إلا من الشرف،
قليلين
لكنهم أثقل
من كل جحافل التطرّف.
قالوا:
لن تمرّوا
ولو عبرتم على أجسادنا،
لن تدنسوا الحيّين
ولو كتبتم…