أشتاقك أيها الوسيم

د آلان كيكاني

أشتاقك أيها الوسيم
وأحن إلى وجهك الأزهر المخضب كأنه البدر في تمامه.
وأسعى إلى رؤية محيّاك الكريمْ
سعيَ صوفي يروم وجه ذي الجلال والإكرام.
يا حلماً لا يفارقني 
في غفوتي وتيقظي
في نومي وصحوي
في حلي وترحالي
وفي جوعي
آه ما ألذك في جوعي!
وما أكثر جوعي إليك!
كم مرة سلكت دربك الوعر لأكحل عيني بطلعتك البهية 
وأشبع أنفي من عطرك الذي لا يشبه عطر أحد في هذه المعمورة.
بالأمسْ 
شدني الشوق إليك وقصدتكْ
رأيت طابور العشاق على بابكْ
يمتد ويمتدْ
يا إلهي ما أكثر عشاقكْ!
يا حلمي
أَجَلْ يا حلمي
أنت حلمي الحقيقي
ما لي ولأحلام الناس وطموحاتهم؟ 
وكل أهبل وهبلاء منهم
يسعى إلى المال والعلم والبحث والتكنولوجيا
ويبني الجسور والطرقات
والجامعات والمستشفيات
حسبي أنتَ
فقط أنتَ
أنا أريدك أنتَ 
وأنتَ فقط
سأفني العمر، أنا السوري، في سبيلك
أيها الرغيف
…..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…