سورمي في عددها الرابع .. المجلة المتخصصة في الإبداع الكردي

لم يكن مستبعداً أن تتأخر سورمي عن الصدور وهي التي كانت تراقب من بعيد المشهد الثقافي الكردي وما يصدر منه, وكانت تحسب ألف حساب كي لا تصبح من موروث هذا المشهد الجريح بيد القائمين عليه, فسورمي كانت تشاهد فشل المجلات الكردية ومن ثم زوالها لذا رفضت أن تكون ضمن هذه الجوقة الفاشلة.
اليوم سورمي تعود من جديد إلى قرائها الذين كان لهم دور في استمراريتها ولم تأخذ بأسباب توقف بعض المجلات الكردية لأسباب مادية كما يدعي أصحابها , نحن وان كنا قد تأخرنا في هذا العدد أكثر مما ينبغي فذلك لأننا لم نشأ أن نصدر عددا عادياً كما يفعله الآخرون.
كتب المحرر إبراهيم حسو افتتاحية العدد  بعنوان (أن لا تأتي أبداً خيرٌ من أن تصل متأخراً) يهاجم فيها الحياة الثقافية الراهنة و فشل أصحاب المشاريع الإبداعية في إيصال أهدافهم (الغامضة), وكذلك متطرقاً فيها لمسائل ثقافية ملحة تهم المشهد الثقافي الكردي حيث كتب:
في الوقت الذي كنّا نصدر العدد “الثاني والثالث” من مجلة (سورمي) ونتباهى بهذا الإصدار الحرائقي  قدّام جيل كامل من القراء المراهقين السياسيين في مدينة صغيرة لا تعرف الحداثة ولا تعترف بها, ولا بالقصيدة النثرية أو شبه العمودية, ولا بشيء اسمه الإبداع الإنساني, بالمقابل كان هناك أناس آخرين جاؤونا من آخر دنيا الثقافة الكردية وهم يقولون في أنفسهم بأنهم (حماة التراث الكردي الشريف), يتهموننا بأننا جيل الفانتازيا والعبث واللامسؤولية, وأن ما نكتبه اليوم وننشره في مجلة (عربية) قلباً وقالباً  ليس سوى ثرثرة كلامية فارغة لا طعم لها ولا لون وأن مستقبل هذه الكتابة الثرثراتية هو حتماً برميل الزبالة, ولكن هناك أيضا من يعيش بيننا ويقرأ لنا بصمت وخفاء.
فيما يحتفل العدد بزخم كبير من الأسماء الشعرية الكردية الأنثوية وذلك ضمن ملف أعدّه الشاعر والمترجم عبد الرحمن عفيف ومن هذه الأسماء:
(آخين ولات, جانا سيدا, سوزان سامانجي, ديلان شوقي, منال الحسيني)
وقد خصّ الشاعر العراقي أسعد جبوري المجلة بنص طويل بعنوان (غبار الساعات / الريح)
كما أن هناك نص للشاعرة خلات أحمد بعنوان (لنقل أني)
وفي العدد بعض مقالات فكرية وثقافية هامة:
العلمانية والمأخذ التاريخ لحسن كامل
المنهج الفينومينولوجي – الحقيقة والأبعاد (عبد القادر بوعرفة)
جدل السيادة والعبودية  (أ كوجيف/ ترجمة عبد السلام بنعبد العالي)
لمحة عن علم البرمجة اللغوية العصبية  (محمد علي)
اللّغة الكردية والناطقون بها  (محمد توفيق علي)
و اختتم العدد بمقال طويل للمحرر الشاعر محمد بيجو بعنوان ( قد يهمكِ الأمر).

يذكر أن هيئة التحرير مؤلفة من: إبراهيم زورو, إبراهيم حسو, محمد بيجو.
المسؤول الرئيسي كاميران كدو.

لمراسلة المجلة:
Sormi2005@yahoo.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…