شعر

من الشعر النمساوي ..

شعر: انغيبورك ماريا اورتنير
ترجمة: بدل رفو المزوري
1 ـ الشاعر  
يمسك اليراع بيده
حادا ..
والمداد اسود،
مستعد للحرب
كالسلاح…
مدمدما …شاكيا
باحثا …غاضبا
والمداد يلتهم الورقة
واليراع يخدش..
ولكن الاصبع و الابهام
يمسكانه  بقوة ..
ويكتبان دون انقطاع،
يمسي الليل ..
يطل النهار ..
مازال الشاعر جالسا ،
ومتكورا على المنضدة.
ولكن في بعض الايام
حين يكون سعيدا،
ومنتش عشقا ..
يرسم اليراع حروفا عاطفية
تتوحد في مفردات ،
ازدانت حبا ..
ثم يقفل الشاعر
كتابه ،
ويبتسم …
ويبدا بحلم جديد.

 * * * *

2 ـ  الجوع  
 
امواج متوحشة …
نور مشع …
ينعكس من شظايا الزجاج.
المد يثور..
الجزر ياخذ ..
اجساما سوداء ،
والايدي تترك القذف
حتى
غدت ضعيفة ..  
الارض جافة
الافواه ظمأى
والعيون ما برحت
على البكاء قادرة..
و …
الامل يهجر الاحشاء
على ان يترك الجوع
الجوع … جوع
والزورق ثمل
ويتاوه ..
يؤرجح الاجساد المنهكة
حتى السبات والخمول .

 * * * *

3 ــ  الانتظار  
 
لن انتظر
على ان تاتي انت
اليوم او غدا …
ولكني اعلم !!
سياتي ذلك اليوم،
الذي لا يمكن تجنبه
والمميز
الذي سيغير حياتينا   
يوم …
يفتح لنا فضاء ،
ويمنح زمننا ،
انا وانت …
بداية جديدة …
من دون اسئلة،
كانه يعرف
      في قرارة نفسه
ان المحبين يتلاقيان
        الى الابد .
ــــــــــــــــ
الشاعرة انغيبورك  ماريا  اورتنير في سطور :  
ـ ولدت الشاعرة  انغيبورك  ماريا اورتنير عام 1950 في  فوراو ,في مقاطعة شتايامارك النمساوية
ــ منذ عام 1996  تنشر الشاعرة نتاجها بصورة مكثفة
ـــ تكتب  الشاعرة في هذه المجالات الادبية  نثر , شعر , مسرحية , مقالة
ــ القت الكثير من  المحاضرات والالقاءات الشعرية لها ولشعراء كبار بصوتها وبرفقة الموسيقى
ـــ كتبت للمسرح , مسرحية الوردة ريتا ــ حول حياة القديسة ريتا من كاشا في ايطاليا  , وكذلك كتبت مسرحية هيلا مورينا  وهي حول حياة ممثلة وقد عرضت المسرحية على خشبة مسرح مدينة غراتس النمساوية لمدة 6 اسابيع  ,حينها لاقت صدى كبيرا في الاوساط الفنية
ـــ  واما في  مجال الشعر فقد كتبت احتفالية تشي , حول حياة ثائر امريكا الاتينية ارنستو تشيفارا  وقد عرضت هذه الاحتفالية في مدينة غراتس ايضا
ـــ حاليا تترأس جمعية الثقافة في مدينة غراتس منذ عام 2001
ـ ترجمت قصائدها  الى اللغة الاسبانية .
ـحاليا تعيش في مدينة غراتس .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…