نصوص أدبية

فوقَ جسر Leine

عبداللطيف الحسيني.

كنتُ جالساً في طرف اﻷرض أرى:
ستظلُّ السماءُ تنفجرُ بالزرقة مادامَ أنّكِ ترفعين يديكِ إلى السماء و
تُطعمين الحَبَّ للطيور، لن تبرحَ الزرقةُ من هذا المكان الجليل بالخضرة
والماء وأنتِ. فتاةٌ بسترتِها الصفراء من أوكرانيا تقفُ فوقَ الجسر
فتجتمعُ الطيورُ حولَها.
الربيعُ جاءَ معَها.. جاءتْ معَ الربيع لتودّعَ الفصولَ كلَّها.
حين تأتي…. يتغيّرُ لونُ الماء في النهر، وتنقشعُ الكآبةُ عن وجوهِ
المارّة، وتفرشُ اﻷشجارُ أغصانَها لتصبحَ سجّادةً للجلوس عليها.
إنّه مشهدٌ جليلٌ..يريدُ المارّةُ أن تبقى الفتاةُ طَوَالَ العامِ ههنا
كي يشمّوا رائحةَ الجنّة…ما دمنا دُفعْنا إلى اﻷرض لنكونَ فيها تائِهين
أو هاربين.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…