بلاغ رقم 10

محمد سعيد حاج يونس

لا تجعليني اكره النساء
امقت كل شيء
احقر كل شيء
لاتجعليني  ساحة بغاء
احطم الاشياء
 واقلع السنة النساء
واكره الطفولة
لاتجعليني اكره المطر
انتف اوراقها الشجر
احجب ضوء الشمس
ونورها القمر
ابدل السكون بالضجر
لا تجعليني العن القبيلة
امزق عباءة العبسي
والعن البطولة
اكذب التاريخ
اشك في الرجولة
،،،،،
لا تجعليني العن تاريخنا المجيد
ومجدنا التليد
وفكرنا الحميد
لا تجعليني ارجع لعهد كسرى
وكيف كان خالد الوليد
لا تجعليني
العن القوافي
انتف ريش الطير
ابقي له الخوافي
اصدق كل الروايات عن البغاء
اصدق مسيلمة الكذاب
اصدق ان السراب ماء
اكذب الحمام
اصدق العنقاء
ارجع عهد السومرية
والحروب البربرية
اقدس الورقاء
لا تجعليني اعيد للاعراب كل مجدهم
وبغضهم ومقتهم
ليوئدو   بناتهم
يفدسوا اصنامهم
يعودوا للحانات
يمارسوا بغاءهم
انفخ جمر داحس
 اشعلها الغبراء
اعيد للجساس ذاك الرمح
اعيد للمهلهل حصانه
اعيد لليمامة والدها
ابعث للقبيلة رئيسها
اعيد للعشيرة عاداتها
فيقتل عمرو عمرا
نعود للدمأء
لا تجلعيني العن النساء
واحذف نون النسوة
وتاءها البلهاء
ان لم تعودي اليوم يا صغيرتي
اكون الف احمق
وانت الحمقاء
………………………… M.H.com
8 آذار 2022

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…