في روضة اللغة الكردية الغناء 14

ياسر إلياس 

‫ في كل برامج و تطبيقات البحث عن العمل ك( إنديد ، فايند جوب ، لينكدن.. Indeed, find a job , Linkedin
تجد البند المخصص لتفصيل الراتب 
بالسنة Salary .. 
و توضع كلمة Salary  الإنكليزية و أمامها مقدار المال الذي سيتقاضاه الموظف أو العامل بالسنة و ليس بالشهر 
و كلمة Sal ، بالكردية تعني السنة 
أما الكلمة الكردية الأخرى التي تعني الراتب المتقاضى 
شهرياً فهي كلمة ( مهية) دارجة في العامية المصرية
وأصل اشتقاقها من (مَهْ) Meh, الكردية و تعني شهر .. 
كلمة Time , بمعنى الوقت من أصل كردي 
أصلها Dem ,  (دَمْ)
معناها الوقت ، الزمن ..
دخلت العربية أيضاً ،ويدل عليها أحد أفعالها الناقصةالتامة  دام ، يدوم ، مادام .. و توسع في الاشتقاق منها .. فكان ( دوام ، الدائم ، دوماً ، ديمومة .. الخ و كلها مشتقة و مأخوذة بالأصل من من كلمة Dem الكردية و هي من الكلمات القديمة جداً 
……………..
من الكلمات الكردية التي دخلت اللسان العربي 
كلمة ( Dijwar) ( دِژوار) التي تعني الشديد ، المتناهي في الشدة من كل شيء .. و أصبحت عندهم بعد التعريب 
ديجور ، و جمعوها على دياجير .. و أكثر ما استخدمه العرب في وصف حلكة الليل و شدته . جاء في لسان العرب لابن منظور : ( الدًّيْجورُ ): الظُّلمة، ووصفوا به فقالوا: ليلٌ ديجورٌ، وليلةٌ ديجورٌ. ودِيمةٌ ديجورٌ: مظلمةٌ . 
و قد جانب الصواب ابن منظور حين قال : هي الظلمة و قد وصفوا بها ، و لم يجدر بمثله مثل هذا الخطأ ، لأن الكلمة أصلاً بدأ العرب باستعمالها كصفة كما في لغتها الأصلية ( الكردية ) بمعنى الشديد و الدليل على ذلك أنهم قالوا : ليل ديجور 
و ليلة ديجور ، أي شديدة السواد .. و مع الزمن توسع العرب في استعمالها فصارت تستعمل بمعنى الاسم أيضاً (( الظلمة ) كما فعلوا في صفات السيف : باتر ، قاطع ، صارم ، فيصل ، حين غدت أسماء ( الفيصل ، الباتر …الخ ) 
ليلٌ ديجور  
ليلٌ دِژوار 
Şevek dijwar
……………………………………..
عوداً على ( الماج ) ( المجوس)
‏Magi-  singular magus  كان هؤلاء الكهنة الكرد الزرادشتيون أعجوبة في زمانهم و طبقت شهرتهم الآفاق في علوم اللاهوت و الطب و الفلك و التنجيم و الكيمياء و السحر ومعظم الدراسات الأوربية التي تعمقت في دراسة النصوص الآفستية لغة و فكراً ، حملتهم على التأكيد القطعي بتأثر كل الديانات التي جاءت بعدها بها ..
ماجي =كردماجي = كرماجي 
كرمانجي .. 
 فكانوا أمثولة العظمة و الفخامة و الجلالة 
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)
دخلت هذه الكلمة اللغة العربيةومعظم اللغات الأوربية 
المجوس : الماجيون ( الكرماجيون) الكرد
و من نفس الكلمة في العربية :  ؛ الماجد 
المجد ، الممجد   ، المجيد : من Macî, Macda، Macdî
و من نفس الكلمة اُقتبست سلسلة من الكلمات الإنكليزية مرت باليونانية و 
اللاتينية و بعض اللغات الأوربية:
majestic : عظيم ، مجيد ، مهيب
 
magnificent، عظيم ، رائع ، فخم 
 majesty، العظمة ، الجلالة ، السلطان 
و يخاطب بها الملوك  حصراً 
majority
major:  أساسي ، الأهم ، الرئيسي ، الرائد الأسمى
C.1300, majour, “greater, more important or effective, leading, principal,” from Latin maior (earlier *magios), 
المعجم التأصيلي الإنكليزي
magic: ، magical ، سحر ، سحري
٣١/٣/٢٠٢٢

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…